مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - الرابع الميتة
فيها فلا تعارض ما يدل على طهارة غير هذه العشرة مما ذكر في غيرها اما بالخصوص أو بعنوان ما لا تحله الحياة من الميتة.
الثاني هل المرسلة المذكورة بعد عدم دلالتها على الحصر و عدم تنافيها مع ما يدل على طهارة ما عدا العشرة المذكورة فيها مما لا تحله الحياة من اجزاء الميتة صالحة لأن يرجع إليها عند الشك في كون جزء من اجزاء الميتة ما عدا العشرة المذكورة مما لا تحله الحيوة أم لا (احتمالان) يمكن تقريب الأول منهما بان عدّ ما لا تحله الحياة في هذه العشرة امارة على عدم وجود ما عداها حيث انه لو كان لكان مما يعد فمن عدم العدّ يستكشف عدمه. و لكنه ضعيف في الغاية. فإنه مع إحراز وجود ما عداها كالظلف و الظفر يكشف ان عدّ العشرة يكون من باب المثال و لا أقل من احتماله المانع عن كاشفية عدم ما عداها حتى يحكم بعدمه عند الشك. و لكن يمكن دعوى كون الأصل عند الشك في حياة جزء من الحيوان هو الحياة إلا إذا ثبت كونه مما لا تحله الحيوة، و ذلك لان الظاهر من ثبوت حكم على ما يشتمل على اجزاء، ثبوته له بماله من الاجزاء فإذا قيل الشجر نام مثلا يكون الظاهر منه كونه ناميا بماله من الاجزاء من الأغصان و الأوراق و غيرهما و هكذا في الحيوان إذا حكم بأنه حي يكون المحكوم عليه بالحيوة كل ماله من الاجزاء و ذلك بعد عد المشكوك حياته جزء منه عرفا و هذا أصل يرجع اليه عند الشك.
الثالث ربما يحتاط في العظم من الميتة باحتمال ان يكون مما تحله الحيوة لظاهر الآية الكريمة (يُحْيِ الْعِظٰامَ) و لا يخفى انه احتياط في مقابل النص و الإجماع الصّريحين على طهارته.
الرابع يعتبر في طهارة البيض اكتسائه القشر الأعلى اعنى القشر الغليظ الّذي لا جلد فوقه و ذلك لرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (ع) إذا اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها و هي مقيدة للمطلقات الدالة على طهارة البيض بعد كونها معمولا بها المنجبر ضعفها بالعمل فلا يعبأ بالتشكيك في سندها كما عن بعض الأصحاب.
الخامس المشهور على عدم الفرق في طهارة هذه الأشياء بين كون الحيوان مما لا يؤكل لحمه أو مما يؤكل: و المحكي عن العلامة في المنتهى هو القول بنجاسة البيض