مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث و الخبث
اغتساله فيه فيما إذا كان قليلا و اما الماء الّذي يأخذ منه و يصب على أعضائه فهو خارج عن محل الكلام سواء كان المأخوذ منه قليلا كالماء الّذي في الإبريق و نحوه أو كرا أو جاريا و يسمى المأخوذ منه بالفضلة و لعل تسميته بها فيما إذا كان قليلا و الا فمثل الحوض الكبير الّذي يتوضأ منه أو يغتسل به أو فيه لا يسمى بالفضلة.
السادس الماء المعتصم بنفسه كالكر أو بمادة كالجاري و المطر و البئر خارج عن محل البحث و انما الحكم مختص بالقليل و هذا مما قام عليه الإجماع.
السابع قد عرفت ان محل البحث هو غسالة المحدث الخالي بدنه من النجاسة الخبثيّة و الا كان حكم ما يتساقط منه حكم غسالة النجاسة و على هذا ربما يحمل الأخبار المانعة عن الاغتسال به ثانيا على ما هو الغالب من تلوث بدن الجنب بالنجاسة.
الثامن قد تقدم خروج ازالة الخبث بغسالة الغسل عن محل البحث و انما الخلاف في كونه مما قام الإجماع على جواز ازالته به أو انه أيضا خلافي و لا فائدة في إتعاب النفس في تحقيقه و انما حق القول فيه جواز ازالة الخبث به لعموم ما يدل على مطهرية الماء للخبث و عدم ما يدل على تخصيصه بما عدا هذا الماء.
التاسع ظاهر الأصحاب تعميم البحث بالنسبة إلى غسالة كل غسل رافع سواء كان من الجنابة أو غيرها من الأحداث كالحيض و النفاس قال في الحدائق الا ان كلام الصدوق في الفقيه صريح في التخصيص بغسالة الجنابة و كذا الأخبار المنقولة دليلا للقول المذكور يعنى به القول بالمنع (أقول) لكنك عرفت في بيان فقه خبر ابن مسكان تقريب دلالته على المنع على الأعم.
العاشر قد عرفت خروج ما يستعمل في الأغسال المسنونة من محل النزاع بناء على ان لا تكون رافعة و قد نفى عنه الخلاف جماعة من المتأخرين و حكى نفيه أيضا عن الخلاف و الاستبصار.
الحادي عشر لا إشكال في كون ما يغتسل به بغسل صحيح من محل البحث و اما الغسل الفاسد ففي إجراء البحث فيه (وجهان) من صدق اغتسال الجنب منه و من ان العبرة برفع الحدث كما يستظهر من عبارة الأصحاب من قولهم الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر و لعلّه