مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٦ - تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم و بالبينة و بالعدل الواحد
قال (ع) لا يصلى فيه و المروي عن مستطرفات السرائر قال و سئلته عن رجل يشترى ثوبا من السوق للبس و لا يدرى لمن كان يصلح له الصلاة فيه قال ان اشتراه من مسلم فليصل فيه و ان كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه و لا يصل فيه حتى يغسله. و مثله رواية على بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال سئلته عن الرجل اشترى ثوبا من السوق لا يدرى لمن كان هل يصلح الصلاة فيه قال (ع) ان اشتراه من مسلم صلى فيه و ان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله.
و رواية أبي بصير قال سئلت الصادق (ع) عن الصلاة في الفراء قال كان على بن الحسين رجلا صردا [١] لا يد فيه [٢] فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ [٣] و كان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و القى القميص الّذي تحته الّذي يليه فكان يسئل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة و يزعمون ان دباغه زكوته.
و رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت للصادق (ع) انى ادخل سوق المسلمين اعنى هذا الخلق الّذين يدعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أ ليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيعها على انها ذكية فقال لا و لكن لا بأس ان تبيعها و تقول قد شرط الّذي اشتريتها منه انها ذكية قال قلت (ع) و ما أفسد ذلك قال (ع) استحلال أهل العراق الميتة و زعموا ان دباغ جلود الميتة ذكوته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الأعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الاخبار الواردة في وجوب الاجتناب عن غسالة ماء الحمام معللا بأنه يرد فيه النصراني و اليهودي و المجوسي و الناصبي الّذي هو شر من الثلاثة: هذه جملة ما استدل به لهذا القول و لكن الانصاف عدم تمامية الاستدلال بشيء منها.
اما الأول أعني ابتناء أكثر أحكام الشرع على الظنون فالظاهر منه الاستدلال
[١]- اى شديد التأثر عن البرد لضعفه.
[٢]- الدفؤ التسخن من البرد و لا يدفئه أي لا يسخنه.
[٣]- القرظ محركة ورق السلم يدبغ به الأديم و السلم محركة نوع من شجر الغضاة و الغضا شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب و جمرة يبقى زمنا طويلا و الاثل شجر يشبه الطرفاء الا انه أعظم منها و خشبه صلب و الطرفاء شجر و هي أصناف منها الاثل.