مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦ - مسألة ٧ - إذا القى المضاف النجس في الكر فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجس
المعتصم فاما يصير المضاف مطلقا بسبب استهلاكه في المعتصم قبل خروج المعتصم عن الإطلاق أو يصير مطلقا بعده بان يصيّره المضاف بملاقاته إياه مضافا ثم خرج هو نفسه عن الإضافة و صار مطلقا و ان بعد الفرض حيث ان انقلاب المطلق المعتصم بملاقاته مضافا لا بد و ان يكون من جهة غلبة المضاف عليه و معه فيبعد صيرورة المضاف مطلقا باستهلاكه فيه الناشي من مقهوريته بالنسبة الى ما لاقاه من الماء المعتصم الا ان ذلك بحسب الغالب و يمكن نادرا صيرورة المطلق المعتصم مضافا قبل استهلاك المضاف المتنجس فيه و ان بعد أو يصير المضاف مستهلكا و المعتصم مضافا دفعة واحدة و يتحقق استهلاك المضاف و اضافة المعتصم في مرتبة واحدة فعلى الأول أعني صيرورة المضاف مستهلكا قبل صيرورة المعتصم مضافا فلا إشكال في حصول طهر المضاف باستهلاكه في المعتصم و عدم تنجس المعتصم بعد صيرورته مضافا لعدم الموجب لنجاسته حيث انه بعد صيرورته مضافا ملاق للماء الطاهر الذي حصل طهره و مائيته بالاستهلاك في المعتصم كما لا إشكال في الثاني في تنجس الماء المعتصم بملاقاته بعد الإضافة مع المضاف المتنجس و عدم حصول طهر المضاف المستهلك لاستهلاكه في المضاف و عدم استهلاكه في الماء المعتصم و على الثالث فالكلام يقع تارة في طهر المضاف باستهلاكه في المطللق و اخرى في تنجس المطلق المعتصم إذا صار مضافا في رتبة استهلاك المضاف به اما الأول فيمكن ان يقال بحصول طهره باستهلاكه لوجهين أحدهما استهلاكه و صيرورته معد و ما عرفا لما عرفت من ان منشأ الحكم بطهارته بالاستهلاك هو صدق انعدامه عرفا بسببه فليس و لا موضوع له عرفا حتى يحكم بطهارته أو نجاسته و يرد عليه ان حصول طهر المضاف بالاستهلاك مشروط بتحققه في الماء المعتصم لا مطلق الاستهلاك كيف اتفق و لا يكفي مطلقه في الحكم بطهارته بعد بقاء اجزائه تحقيقا و ان حكم بالانعدام عرفا و تظهر الثمرة فيما إذا اجتمعت اجزائه بعد التفرق فإنه يحكم عليها بالنجاسة بعد الاجتماع و ثانيهما ان استهلاك المضاف و اضافة المعتصم لما حصلتا دفعة فلا محالة يقع الاستهلاك في الماء المطلق إذ إضافة المطلق المعتصم متأخرة عن إطلاقه و كان الاستهلاك في آن إضافته فيكون متأخرا عن إطلاقه فيصح ان يقال بوقوعه في الماء المطلق و ان صار المطلق مضافا بذاك الاستهلاك و ليس من شرط مطهرية المطلق بقائه على الإطلاق بعد ملاقاة المتنجس بل العبرة بملاقاة