مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٧ - الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط
فتوضأ و اشرب» حيث انهما بعمومهما يدلان على عدم انفعال الماء خرج عنه القليل بالأدلة الدالة على انفعاله بالملاقاة فتكون القلة شرطا في انفعاله و لا بد من إحرازها في الحكم بالانفعال و مع الشك فيها يكون المرجع هو أصالة عدم القلة لكونها امرا وجوديا مسبوقا بالعدم.
و يمكن ان يكون الشرط في عدم الانفعال هو الكثرة و لا بد من إحرازها في الحكم بعدم الانفعال و مع الشك فيها يكون المرجع هو أصالة عدم الكثرة و لا يحتاج إلى إثبات القلة ح لأنها ليست شرطا للانفعال حسب الفرض و يمكن ان يكون كلاهما شرطا القلة للانفعال و الكثرة لعدمه و عليه فيتعارض الأصلان أعني أصالة عدم للقلة و أصالة عدم الكثرة و يكون المرجع هو أصالة الطهارة في الماء و عموم «خلق اللّه الماء طهورا» و التحقيق هو الأخير لمنع استفادة اقتضاء الملاقاة مطلقا للنجاسة بل المسلم كونها مقتضية لتنجيس الماء القليل بدعوى كون الملاقاة مقتضية لتنجيس هذا المقدار من الماء كما يشاهد في قطرة من الدم مثلا فإنها توجب تغير مثقال من الماء و لا تغير رطلا منه، لا لكون الكثرة في الرطل مانعة عن تغيره بل لعدم اقتضاء القطرة في ان يغيره فالقصور في ناحية فاعلية القطرة في التأثير لا من جهة طر و المانع في القابل عن التأثر فحديث المقتضى و المانع غير منطبق على المقام و قد عرفت عدم تمامية قاعدته رأسا فقاعدة المقتضى و المانع لا كبرى لها و لا صغرى في المقام هذا ما عندي في هذا الموضع.
الوجه الثاني مما استدل به لانفعال ما شك في كريته هو التمسك بأصالة عدم وجود الكر في هذا المكان لإثبات عدم كرية هذا الموجود بناء على القول بالأصول المثبتة هكذا ذكره الشيخ الأكبر في الطهارة و لم يظهر لي المراد من استصحاب عدمه الذي هو مفاد ليس التامة لإثبات ليس الناقصة هل هو إجراء الأصل في العدم المحمولي لإثبات العدم النعتي أو المراد معنى آخر مغاير مع استصحاب العدم الأزلي لكن في مستمسك العروة جعل هذا الوجه مغايرا مع استصحاب العدم الأزلي ورده بأنه مبنى على القول بالأصل المثبت مع تسليمه جريان الاستصحاب في العدم الأزلي و إثبات العدم النعتي من غير ابتنائه على الأصل المثبت و لم يظهر لي المغايرة بينهما و كيف كان فهذا كما صرح به الشيخ (قده) مبنى على القول بالأصل