الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٩ - الغناء في شعر عدي بن زيد
و مما يغنّى فيه أيضا من شعر عديّ
صوت
ألا يا ربّما عزّ
خليلي فتهاونت
و لو شئت على مقد
رة منّي لعاقبت
و لكن سرّني [١] أن يعلموا قدري فأقلعت ألا لا فاسألوا الفتية ما قالوا و قد قمت الغناء لسياط رمل عن الهشاميّ. و فيه ليحيى المكيّ خفيف ثقيل نسبه إلى مالك و ليس له. و لعريب في البيتين الأوّلين ثقيل أوّل. و بعدهما بيت ليس من العشر و هو:
و لكنّ حبيبي
جلّ [٢] عندي فتغافلت
و مما يغنّى فيه من شعره:
صوت
تعرف أمس من لميس الطّلل
مثل الكتاب الدارس الأحول
الذي قد درس فلا يقرأ.
أنعم صباحا علقم بن عديّ أثويت اليوم أم ترحل
قد رحّل الفتيان عيرهم
و اللحم بالغيطان [٣] لم ينشل [٤]
/ إذ هي تسبى الناظرين و تجلو واضحا كالأقحوان رتل [٥] الرّتل: المستوي البنية [٦].
عذبا كما ذقت الجنيّ من التفاح مسقيّا ببرد، الطّل هكذا يغنّى. و الذي قاله عديّ: يسقيه برد الطّلّ. الغناء لحنين رمل بالوسطى عن عمرو.
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن ابن الكلبيّ أن عمرو بن امرئ القيس المكنّى بأبي سريح [٧] و علقمة بن عديّ- و قيل علقم بن عديّ بن كعب- و عمرو بن هند خرجوا إلى الصيد فأتوا قصر [٨] ابن مقاتل فمكثوا
[١] كذا في أغلب النسخ. و في ح: «تعلموا».
[٢] كذا في م، أ. و في باقي النسخ: «حل» بالحاء المهملة.
[٣] جمع غائط و هو المطمئن الواسع من الأرض، و قيل: المطمئن المنبت.
[٤] ينشل: ينزع من القدر، يقال: نشلت اللحم من القدر أنشله و أنشله نشلا إذا انتزعته منها.
[٥] في ب، س: «الرتل».
[٦] كذا في جميع الأصول. و لعلها «النبتة» و هي شكل النبات و حالته التي ينبت عليها. و في «اللسان»: ثغر رتل و رتل: حسن التنضيد مستوى النبات.
[٧] كذا ورد هذا الاسم في أغلب النسخ. و في ح: «شريح» بالشين.
[٨] كذا في جميع الأصول. و لم نجد هذا الاسم في أسماء الأماكن. و الذي ورد في «معجم البلدان» لياقوت «قصر مقاتل» و قال قصر كان بين عين التمر (بلدة غربي الكوفة) و الشام و هو منسوب إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة، و خربه عيسى بن علي بن عبد اللّه ثم جدّد عمارته فهو له.