تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦٣
ذكرنا أن مثل دعوته مثل صلاة الفطر يجمع فيها و هى صلاة السنة و كذلك دعوة القائم التى ذكرنا أن مثلها مثل صلاة الأضحى، و أن حجته يقوم قبله، و مثل ما ذكرنا فى صلاة الكسوف و أنها مثل الدعوة عند استتار الإمام و صلاة الاستسقاء، فهذه الصلاة [١] التى يجمع فيها للعلل التى ذكرناها، و لا تصلى صلاة سنة غيرها فى جماعة كذلك لا يؤتم بأحد من الناس فيجعل إماما إلا صاحب الزمان وحده، فمن أجل ذلك لم ينبغ أن يصلى صلاة السنة و لا صلاة النافلة فى جماعة.
و جاء فى ذلك ما جاء فى هذا الباب من كتاب دعائم الإسلام من نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن الاجتماع فى شهر رمضان و فى غيره فى صلاة إلا الصلاة المكتوبة، و بأن لا تصلى نافلة و لا سنة فى جماعة.
و جاء ذلك عن الأئمة و نهوا عنه أشد النهى، لأن مثل ذلك فى التأويل كما ذكرنا مثل إقامة الحجة و من يقوم من دونه بالأمر و النهى مقام الأئمة صلى اللّه عليهم و سلم الذين كانت الصلاة فى جماعة مثلا لإمامتهم، و لا يجوز أن يتمثل بذلك غيرهم.
فافهموا فهمكم اللّه و علمكم و أعانكم على حمل ما حملكم من القيام بفرائض دينه و سننه، و ظاهره و باطنه، و صلى اللّه على محمد نبيه، و على الأئمة من ذريته و سلم تسليما.
المجلس العاشر من الجزء السادس: [ذكر سجود القرآن]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ساطح الأرض المهاد و رافع السموات السبع الشداد بأيد و حكمة على غير عماد. و صلى اللّه على محمد نبيه و على الأئمة من ذريته أئمة العباد.
ثم إن الّذي يتلو ما تقدم ذكره مما هو فى كتاب دعائم الإسلام:
ذكر سجود القرآن: و القرآن كما تقدم فى البيان تأويله صاحب الزمان من كان من نبى أو إمام، لأنه هو القائم به و ببيانه و أحكامه و حلاله و حرامه و صاحبه و أليفه و شبيهه و نظيره، و المعبر عما فيه و المترجم لمعانيه. و لذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب اللّه و عترتى أهل بيتى يعنى الأئمة
[١] الصلوات (فى ى).