تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٧٦
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي تعبد العباد بما به تعبدهم لغير حاجة منه إلى عبادتهم، و أرسل إليهم الرسل لإرشادهم و هدايتهم، و صلى اللّه على محمد رسوله خاتم رسله و على الأئمة الهداة بعده من نجله. قد سمعتم أيها المؤمنون من تأويل ظاهر علم الدين مما قد كان أثبت لكم فى كتاب دعائم الإسلام تأويل هذه الدعائم و أمثالها فى الباطن و تأويل الولاية التى هى أول الدعائم و تأويل الطهارة التى هى الدعامة الثانية، و أنتم الآن تسمعون تأويل الصلاة التى هى الدعامة الثالثة فافهموا ما تسمعون و عوه و احفظوه و اعملوا به فإنكم سوف تختبرون فيه و تسألون عنه فمن حفظ ما سمع عمل به استحق ثوابه، و من نسى وضيع ما أودعه و ائتمن عليه كان حظه من ذكر ما يصير إليه. جعلكم اللّه ممن يفوز بما أنعم به عليه و لا جعله عليكم حجة يوم حاجتكم إليه.
ذكر الصلاة و تأويلها فى الباطن و تأويل حدودها: الصلاة فى التأويل مثلها