تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦١
علمه فى الدعوة المستورة و من نقص شيئا عن ذلك أو سها عنه فى ظاهر دينه كان المأخوذ عليه فى الدعوة المستورة فيه العهد و الميثاق فى الوفاء بما أمر به من إكمال ما افترض عليه مما يوجب عليه فى الدعوة المستورة و يدعوه إلى إتمام ذلك و إكماله.
و يتلو ذلك ما جاء عنه صلى اللّه عليه و سلم أنه سئل عن صلاة السنة مع الفريضة كيف هى و كم هى، قال ست ركعات قبل صلاة الظهر، و هى صلاة الزوال و صلاة الأولين و ذلك عند زوال الشمس قبل صلاة الفريضة و أربع بعد الفريضة و أربع قبل صلاة العصر ثم صلاة الفريضة و لا صلاة بعدها إلى غروب الشمس و يبدأ فى المغرب بالفريضة ثم يصلى السنة بعدها ست ركعات و أربع ركعات قبل العشاء و أربع ركعات بعدها و هى صلاة الليل و ثلاث ركعات للوتر و ركعتان من جلوس بعدها يحسبان بركعة واحدة و ركعتا الفجر قبل صلاة الفجر فذلك أربع و ثلاثون ركعة، و ذلك مثلا الفريضة. تأويل ذلك أن مثل صلاة الظهر مثل دعوة محمد صلى اللّه عليه و سلم كانت قبلها دعوة و بعدها دعوة، فلذلك كانت صلاة السنة التى مثلها مثل الدعوة المستورة كما ذكرنا قبلها و بعدها، و مثل صلاة العصر مثل دعوة قائم القيامة من آل محمد الّذي هو خاتم أوصيائه قبله دعوة و ليس بعده دعوة، لأن الدنيا تنقطع بانتقاله و تقوم القيامة، و مثل صلاة المغرب مثل دعوة على صلى اللّه عليه و سلم هو أول أوصياء محمد صلى اللّه عليه و سلم هو أساسهم و أول قائم بدعوة الحق المستورة فى الشريعة، و كذلك صلاة المغرب ليس قبلها صلاة سنة و لكن بعدها كما كانت كذلك الدعوة بعد على صلى اللّه عليه و سلم و مثل صلاة العشاء الآخرة مثل دعوة الأئمة المستورين بعد على صلى اللّه عليه و سلم بعدها دعوة و قبلها دعوة فأما التى بعدها فدعوة المهدى كذلك قبل صلاة العشاء الآخرة و بعدها صلاة سنة، و صلاة الفجر مثلها مثل دعوة المهدى صلى اللّه عليه و سلم قبلها صلاة و لا صلاة بعدها حتى تطلع الشمس، كذلك كانت الدعوة قبله عليه الصلاة و السلام مستورة أعنى دعوة الأئمة المستورين و الدعوة التى أقامها له الإمام المستور من قبله و ذلك مثل ما قبل صلاة الفجر من الصلاة و كانت دعوته عليه السلام بعد أن قام بالدعوة التى هى مثل صلاة الفجر بعد ذلك فى الأسفار و قد تقدم القول بمثل ذلك و لم تكن بعده دعوة إلا بعد أن أظهر أمره و أعلن ذكره و ذلك مثل أنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس،