تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٦
باستتار الأئمة للتقية من المتغلبين، و مثل الركعة الثالثة من الوتر مثل المهدى صلى اللّه عليه و سلم، و مثل القنوت فيها بعد الركوع مثل إظهار دعوته المستورة بعد أن أقام حجته و كان إقامته إياه فى وقت ظهوره صلى اللّه عليه و سلم، و مثل ركعتى الفجر كما تقدم القول بذلك مثل إقامة إمام الزمان قبل المهدى صلى اللّه عليه و سلم الدعوة فى حياته للمهدى صلى اللّه عليه و سلم، فركعتا الفجر مثلهما مثل الدعوة إليه قبل ظهوره، و صلاة الفجر مثلها مثل دعوته، و القنوت فيها قبل الركوع، مثله مثل تقديم الدعوة المذكورة إليه قبل أن يقيم حجته، فهذه جملة القول فى الوتر و ركعتى الفجر و القنوت.
و يتلو ذلك فى كتاب الدعائم ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه أمر بالوتر.
و عن على صلى اللّه عليه و سلم أنه كان يشدد فيه و لا يرخص فى تركه و أنه قال من أصبح و لم يوتر فليوتر إذا أصبح، تأويل ذلك ما قد تقدم القول به من أن مثل الوتر و هو ثلاث ركعات مثل دعوة محمد صلى اللّه عليه و سلم و دعوة على صلى اللّه عليه و سلم وصيه، و دعوة المهدى ولده عليهم أفضل السلام، فإجابة هذه الثلاث الدعوات واجب، و لذلك أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لم يرخص على صلى اللّه عليه و سلم فى تركه و أمر من فات أن يقضيه.
و يتلو ذلك ما جاء عن أبى جعفر محمد بن على صلى اللّه عليه و سلم: أنه رخص فى صلاة الوتر فى المحمل.
و عن على صلى اللّه عليه و سلم أنه أمر بصلاة ركعتى الفجر فى السفر و الحضر، تأويل ذلك أن إقامة هذه الدعوات الثلاث كما ذكرنا من الواجب فى الحضر و السفر، و فى دار الدعوات و فى غيرها ظاهرا و باطنا؛ و تأويل الرخصة فى صلاة الوتر فى المحمل إقامتها مع المقيمين بحدود دين اللّه الذين أمثالهم و أمثال ما يحملون العباد عليه فى ذلك أمثال المحامل و ما يحملها من الإبل و الدواب و قد تقدم شرح ذلك بتمامه.
و يتلو ذلك ما جاء عن على صلى اللّه عليه و سلم أنه قال فى قول اللّه تعالى: «وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ» إن ذلك فى ركعتى الفجر و فى قول اللّه تعالى «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً» قال هو الركعتان قبل صلاة الفجر. تأويل ذلك ما قد تقدم القول به من مثل ركعتى الفجر مثل الدعوة إلى المهدى صلى اللّه عليه و سلم فى حياة الإمام قبله صلى اللّه عليه و سلم، و مثل صلاة الفجر مثل دعوته بعد ظهوره، و قرآن الفجر