تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤
حدودا و يقنن قوانين ..... إلى أن يقيم أساسا يخلفه فى أمته و انتقل إلى دار كرامة اللّه تعالى و جرت الإمامة متسلسلة من إمام إلى إمام إلى وفاء دوره. و قام بعده الناطق الثانى و هو نوح عليه السلام و قيامه عن أمر إمام زمانه و هو هود عليه السلام و ضده عوج بن عنق، فقنّن قوانين و شرع شرعا غير ذلك الأول ...
ثم أقام وصيه ساما عليه السلام خلفا فى أمته ثم نص عليه و انتقل إلى دار كرامة اللّه و جرت الإمامة متسلسلة إلى تمام دوره، و قام إبراهيم عليه السلام عن أمر إمام زمانه الّذي هو صالح عليه السلام فكان ضده النمرود بن كنعان فقنّن قوانين .....
و أقام وصيه إسماعيل عليه السلام و انتقل إلى دار كرامة اللّه تعالى و جرت الإمامة متسلسلة فى عقبه إلى وفاء دوره. و قام موسى عن أمر إمام زمانه و كان إبليسه فرعون.
ففعل كما فعل من كان قبله إلى وفاء دوره و قام عيسى عليه السلام عن أمر زمانه الّذي هو خزيمة عليه السلام ففعل كفعل من كان قبله إلى وفاء دوره و قام محمد عليه الصلاة و السلام عن أمر زمانه الّذي هو أبو طالب [١] و كان له ضدان أبو لهب و أبو جهل .... ثم أقام وصيه على بن أبى طالب عليه السلام و انتقل إلى دار كرامة اللّه تعالى.
و قام أمير المؤمنين إلى وفاء مدته و نص على ولده الحسن مستودعا ثم على ولده الحسين مستقرّا و جرت الإمامة متسلسلة كذلك إلى دور الأتماء لمحمد [٢] بن إسماعيل ثم قال أول دور أئمة دور الخلفاء و هو عبد اللّه بن محمد، انطرد كذلك إلى وفاء دورهم لمولانا المعز لدين اللّه و قام أئمة دور الأشهاد و هو مولانا العزيز باللّه و انطرد كذلك إلى وفاء دورهم بمولانا الطيب أبى القاسم، أول دور الإبدال و هو مولانا الطيب عليه السلام و ينطرد الأمر كذلك إلى وفاء دورهم بسابعهم و قام حجة قائم القيامة و وفت السبعة الآلاف سنة التى هى دور الستر الّذي هو الدنيا كما قال ناطق الدور «عمر الدنيا سبعة آلاف سنة» إشارة إلى دور الستر هذا.
[١] كان أبو طالب فى عقيدة الفاطميين آخر الأئمة من دور عيسى عليه السلام.
[٢] و الأئمة بعد الوصى على بن أبى طالب سبعة يبدعون بالحسن و ينتهون إلى محمد بن إسماعيل و يسمى هذا الدور «دور الأتماء» ثم يليهم دور «الحلفاء» و يبدأ هذا الدور بالإمام عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل و ينتهى بالإمام المعز لدين اللّه و بعد هؤلاء يبدأ دور الأشهاد من الإمام العزيز باللّه حتى أبى القاسم الطيب ابن الآمر و هو أول الأئمة فى دور الإبدال.