تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧
بين الخيل، فتأويل الصلوات على محمد صلى اللّه عليه و سلم الإقرار بمن يتأوه من أئمة و اعتقاد إمامتهم و الدعاء إلى اللّه بأن يصلى أمرهم كذلك و ذلك قول القائل اللهم صلّ على محمد تأويله تابع الإمامة بعده فى ذريته وصلها فيه (ت).
عن جعفر الصادق (الجزء الخامس- المجلس الأول من تأويل الدعائم) ص ٣٠٣ (ت):- أنه قال إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك و لا تجاوز بها أذنيك و ابسطهما بسطا ثم كبر فهذه التكبيرة التى تكون فى أول الصلاة هى تكبيرة الافتتاح و رفع اليدين فيهما واجب عند أكثر الناس إلا أنهم يختلفون فى منتهى حد ذلك و الثابت عن أهل البيت ما جاء فى هذه الرواية عن الصادق صلى اللّه عليه و سلم ألا يجاوز بهما الأذنين و الّذي يؤمر به فى ذلك أن يحاذى بأطراف الأصابع من اليدين أعلى الأذنين و يحاذى بأسفل الكفين أسفل الذقن فتكون اليدان قد حاذتا ما فى الوجه من المنافذ السبعة و هى الفم و المنخران و العينان و الأذنان، و تأويل ذلك أن مثل اليدين مثل الإمام و الحجة و مثل هذه المنافذ السبعة مثل النطقاء السبعة فمثل رفع اليدين إلى أن يحاذيهما مثل الإقرار فى أول دعوة الحق بالإمام و الحجة و النطقاء السبعة أعنى إمام الزمان و حجته و ألا يفرق بين أحد منهم و مثل قوله عند ذكر اللّه أكبر مثل ما قدمنا ذكره من ابتداء التكبير فى الأذان و أنه شهادة و إقرار و اعتقاد بأن اللّه أكبر و أجل و أعظم من كل شيء و أن النطقاء و الأئمة و الحجج و أن قرن اللّه طاعتهم بطاعته عباد من عباده مربوبون و أنه هو الّذي أقامهم لخلقه و نصبهم للتبليغ عنه إلى عباده فيكون الّذي دخل فى دعوة الحق و عرف بهم يشهد بذلك و يعتقده.
من المجلس التاسع- الجزء الثالث، ص ٢٢١- ت: قول الصادق صلى اللّه عليه و سلم أول وقت الظهر زوال الشمس يعنى عن وسط السماء إلى جهة المغرب.
و مثل صلاة الظهر مثل إمام الزمان [١] و تأويل ذلك أن الشمس فى الباطن مثلها مثل ولى الزمان من كان من نبى أو إمام و مثل طلوعها مثل قيام ذلك الولى و ظهوره و مثل
[١] فى نسخة دار الكتب الأعظمية «محمد» و هو يناقض ما جاء فى المجلس الخامس من الجزء «٢» ص ١٦ السيرة المؤيدية حققها الدكتور محمد كامل حسين و نشرتها دار الكاتب المصرى بالقاهرة فى عام ١٩٤٩ م.