تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥
(١) المشرع الثانى و السور الرابع- ص ١٠٢- فى المنبعث الأول الّذي هو العقل الثانى، المسمى فى السنة الإلهية «القلم» ... إلخ.
(٢) المشرع الثالث و السور الرابع- ص ١٠٨- فى المنبعث الثانى، أول القائم بالقوة الّذي هو الهيولى المسمى فى السنة الإلهية باللوح .. إلخ.
(٣) المشرع الرابع و السور الرابع- ص ١٧١- فى الكرسى الّذي هو الملك المقرب الّذي هو المحرك الأول .. إلخ.
(٤) المشرع الخامس و السور الخامس- ص ١٧٠- فى العرش الّذي هو المتحرك الأول بما هو متحرك .. إلخ.
تأويل [١] الصلوات: جاء فى تأويل الدعائم بالمجلس الخامس من الجزء الثالث ص ١٩٢ من مخطوط الباكستان: (تأليف القاضى النعمان) الصلاة فى التأويل مثلها مثل الدعوة و لذلك جاء فيما يؤثر من الدعاء عند سماع الأذان الّذي هو مثل الدعاء إليها أن يقول من سمع المؤذن: «لبيك يا داعى اللّه» إنما الداعى إلى اللّه الرسول فى عصره و كل إمام من بعده فى زمنه و من أقامه الرسول إلى الدعاء إلى ما أتى به عن اللّه و من ذلك قوله تعالى: «يا قومنا أجيبوا داعى اللّه و آمنوا به».
إن الخمس الصلوات فى الليل و النهار فى كل يوم و ليلة مثلها فى الباطن مثل الخمس الدعوات لأولى العزم من الرسل الذين صبروا على ما أمروا به و دعوا إليه أولو العزم من الرسل خمسة أولهم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمد صلى اللّه عليه و سلم فأما آدم عليه السلام فلم يكن من أولى العزم قال تعالى: «و لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى و لم نجد له عزما». فلما كانت الصلاة فى الجملة مثلا لدعوة الحق جعلت الصلاة فى كل يوم و ليلة فى شريعة محمد صلى اللّه عليه و سلم خمس صلوات كل صلاة منها مثل لدعوة كل واحد من أولى العزم الذين قدمنا ذكرهم فصلاة الظهر و هى الصلاة الأولى مثل لدعوة نوح و هى الدعوة الأولى و هو أول أولى العزم من الرسل، و العصر مثل لدعوة إبراهيم و هو ثانى أولى العزم و هى الصلاة الثانية، و المغرب و هى الصلاة الثالثة مثل لدعوة موسى عليه السلام و هى الدعوة الثالثة
[١] توجد عند الفاطميين كتب كثيرة فى التأويل و سننشر بعضا منها فى المستقبل القريب.