تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠٥
فى الحضر إذا كان عذر من مطر أو برد أو ريح أو ظلمة يجمع بين الصلاتين بأذان واحد و إقامتين يؤذن و يقيم الأولى فإذا سلم قام فأقام الصلاة و صلى الثانية و يستحب فى ذلك أن يصلى الصلاة الأولى فى آخر وقتها و الثانية فى أول وقتها و إن صلاهما جميعا فى وقت الأولى منهما أجزأه، تأويل ذلك ما تقدم القول به أن مثل الظهر مثل دعوة محمد صلى اللّه عليه و سلم و مثل العصر مثل قائم القيامة من ولده و أن دعوة القائم من دعوة محمد صلى اللّه عليه و سلم لأنه من أهل دعوته و أهل شريعته و كذلك سائر الأئمة من ذريته فلذلك كان وقت الظهر و العصر وقتا واحدا و إنما يفرق بينهما بصلاة السنة التى هى التطوع بعد الظهر و قبل العصر و أن مثل التطوع مثل الحجج و ذكرنا كذلك أن مثل صلاة المغرب و صلاة العشاء الآخرة مثل دعوة الباطن أولهما و هى صلاة المغرب مثل لأول ذلك و هو قيام على صلى اللّه عليه و سلم بها بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما يتلو ذلك إلى آخر صلاة الليل مثل قيام الأئمة من ولده بذلك فى الستر و السكوت للتقية و بعد صلاة المغرب تطوع و كذلك هو قبل صلاة العشاء الآخرة و بعدها فمثل الجمع بين الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء الآخرة فى الحضر بترك صلاة التطوع إذا كان ما ذكر من برد أو مطر أو ريح أو ظلمة و فى السفر و بإسقاط الأذان للثانية هو الرخصة إذا عاقت العوائق و منع المانع و حال الحائل و وجب العذر فى ترك إقامة الحجج أن يسقط من الدعوة ذكرهم فيما بين كل إمامين إذا عدموا حتى يوجدوا و فى حال التقية عليهم حتى يكون الأمر يوجب إظهارهم و بأن يقوم الإمام بنفسه إلى أن يتهيأ له إقامة حجته و أن ذلك يجرى كذلك و يستعمل فى ظاهر الدعوة و باطنها من لدن محمد صلى اللّه عليه و سلم إلى قيام صاحب القيامة من ذريته و ذلك مثل ما بين صلاة الظهر و العصر فى الظاهر الّذي مثله مثل صلاة النهار و ذلك ظاهر الدعوة فلا يذكر فيها ولى عهد الإمامة و فى دعوة الباطن و هى مثل صلاة المغرب و العشاء الآخرة فتكون الدعوة قائمة إلى الإمام صلى اللّه عليه و سلم بالنص عليه و لا ينص فيها على حجته حتى يمكن ذلك من يمكنه و يجده من يجده من الأئمة صلى اللّه عليهم و سلم فذلك مثل ترك صلاة التطوع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة عند العلل المذكورة العائقة دون وجود الحجج و إظهارهم حتى يوجدوا و يجب النص عليهم فيكون ذلك كمثل صلاة التطوع بين