تأويل الدعائم - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٤
دليله أوشك أن يقع فى مهاوى سبيله، و أما تأويل القول بأن السنة مثلا الفريضة فذلك لأن الفريضة مثلها مثل الرسول و السنة مثلها مثل الوصى و كل رسول ممن ذكرنا من أصحاب الشرائع فله وصى قد أقامه و صار ما صار إليه عن وصى تقدمه فكانت السنة لذلك فى الجملة مثلى الفريضة و سنذكر ما لكل صلاة من ذلك فى موضعه و بيان ذلك فى التأويل إن شاء اللّه و لكل صلاة من الصلوات الخمس مثل فى التأويل فمثل الظهر و هى الصلاة الأولى مثل محمد صلى اللّه عليه و سلم الّذي هو أول من جاء بفرض الخمس الصلوات و حدودها فى شريعته و هى أربع ركعات و هى أول صلاة صلاها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أقامها لأول سبع ساعات من النهار فمثل عدد ركعاتها الأربع مثل عدد حروف اسمه صلى اللّه عليه و سلم محمد أربعة أحرف و مثل صلواته إياها على سبع ساعات مثل لعدد حروف اسمه و اسم وصيه عليه الصلاة و السلام محمد أربعة أحرف و على صلى اللّه عليه و سلم ثلاثة أحرف و مثل أيضا للسبعة النطقاء و للسبعة الأئمة الذين يتعاقبون الإمامة بين كل ناطقين و صلى قبلها و بعدها لأن الدعوة قد كانت قبله صلى اللّه عليه و سلم للذى هو مثلها و هى دعوة عيسى عليه الصلاة و السلام و بعده دعوة وصيه و الأئمة من ذريته ثم صلى صلاة العصر أربع ركعات أيضا و صلى قبلها و لم يصل بعدها و العصر مثلها مثل آخر الأئمة صاحب القيامة و كذلك عدد حروف اسمه أربعة أحرف و قبله دعوة و ليس بعده دعوة فكان وقت الظهر و العصر وقتا واحدا و إنما بينهما قدر سبحة المصلى و مثل ذلك فى الباطن أن القائم صاحب القيامة من أئمة محمد صلى اللّه عليه و سلم و أهل شريعته و أحد ولده فوقتهما و أمرهما واحد و ذلك مما خص اللّه به محمدا صلى اللّه عليه و سلم بأن جعل القائم صاحب القيامة من أئمته و ولده و أهل شريعته خاتم الأئمة كما جعله هو خاتم الرسل و الأنبياء و لم ينسخ شريعته بشيء من الشرائع غيرها كما نسخ كذلك شرائع النبيين من قبله و لا أزال حكمه إلى غيره و جعل خاتم الأئمة من ولده معدودا معه مع النطقاء من قبله إكراما منه له و تفضيلا على من مضى من النبيين من قبله ثم صلاة المغرب و هى ثلاث ركعات مثلها مثل آدم عليه الصلاة و السلام و عدد ركعاتها كعدد حروف اسمه آدم عليه الصلاة و السلام ثلاثة أحرف و بعدها صلاة و ليس قبلها صلاة مثل ذلك أنه لم تكن قبل آدم دعوة و كانت بعده دعوة، و كانت صلاة المغرب فى