مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٦٤
من الطيش و العجالة، و عدول عن منهج الاستقامة و الصبر و العدالة، و العجلة للانسان من فعل الشيطان، وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ. [١] فالاعتصام بحبل التوقف، و الانتظار لنزول امطار الرحمة في عالم الانوار أولى من الاسراع في الانكار؛ و الاستفتاح من فضل من بيده مفتاح الرحمة و الفلاح أليق من سدّ طريق النجاح على وجوه الطلاب المستعدّين لنيل السعادة و درك الحقّ و الصواب. و لنخلص في هذه الرسالة ما شرحناه في حقيقة هذه المقالة في كتابنا الكبير المسمى ب «الاسفار الاربعة» تقريبا للافهام و تبيينا للمرام لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ، [٢] و اللّه ولىّ العصمة و التأييد.
فنقول مرتّبا لما نذكره في مقالتين، كلّ واحد منهما مشتملة على فصول هى للعلوم دعائم و اصول.
[١] - طه، ١١٤.
[٢] - ق، ٣٧.