مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٦٥
الرسالة
لمّا كانت الكتابة وسيلة الى تواسل [١] من دانت افئدتهم و تفاصلت امكنتهم [٢]، و السؤال ذريعة الى استفادة الخبر [٣] لمن كان حرصه عليه شديدا ممن كان باعه [٤] إليه مديدا، رأى الخادم الداعى محمّد الطوسى التوسل بهما الى جناب العالى الفاضل المحقق المدقق، شمس الملة و الدين، برهان الاسلام و المسلمين، مشير الملوك و السلاطين، قدوة العلماء المتأخرين، سلطان الحكماء المحققين- ادام اللّه ميامن ايّامه، و سهّل سبيل مرامه، و اغدق عليه صوب انعامه [٥]، و وفّق في افتتاح كل امره و اختتامه، سيّما لادراك مبتغاه، و وصلة الى ما يتمنّاه؛ فهذا مبلغ التحية و الخدمة و الدعاء بدوام العز و مزيد النعمة-. ثم جعل مفتاح المباسطة [٦] مسائل علمية و مصباح المفارقة [٩] مباحث حكمية للشيخ [٧]- حرس اللّه علوّه، و قرن بالسعادة عشيّه و غدوّه- بافاضة ما لديه فيها، و ينعم بافادة ما يقرّ رأيه [٨] عليه منها، فان من حق العلم ان لا يحرم طلّابه، و من كرامة الفضل ان يتفضل به اربابه؛ و رأيه الشريف اعلى و بالإضافة فيما يحاوله أولى. و الأسئلة هذه:
الاول:
لمّا امتنع وجود الحركة من غير ان يكون على حد معين من السرعة و البطء،
[١] - تراسل- ظ.
[٢] - و يمكن ان يقرأ في جميع النسخ «ألسنتهم» و لكن المتن اصحّ.
[٣] - للخير- ظ.
[٤] - الباع: اليد.
[٥] - فى اكثر النسخ: المذق عليه صوت انعامه.
[٦] - فى النسخ: للباسطة، الفارقة.
[٧] - ليسمح- ظ.
[٨] - فى النسخ: يقرر انه.
[٩] - فى النسخ: للباسطة، الفارقة.