مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٠
العقل الموجود العينى الى شيء و وجود فهما بالمادة و الصورة اشبه منهما بالموضوع و العرض؛ و قد مرّ ان وجود الماهية ليس الّا نفس موجوديتها لا كحال البياض و الجسم، فكما انه فرق بين كون الشيء في المكان او في الزمان، و بين كون الشيء في الموضوع على ما ذكره هذا القائل، فكذلك فرق بين كون الشيء في الموضوع و [ب- ١٧] بين كون الموضوع نفسه؛ و الوجود هو نفس كون الموضوع، و موضوعية الماهية للوجود بمعنى كونها مادة عقلية لصورة الوجود اذا حلل العقل الموجود الى امرين شبيهين بالمادة و الصورة في الذهن.
[١١٤]: الوجود عندنا حقيقة بسيطة لا جوهر و لا عرض في ذاته؛ وجود الجوهر جوهر و وجود العرض عرض كذلك، و بمعنى انه في نفسه حاصل في موضوع، لا ان له وجودا حاصلا في موضوع.
[١١٥]: حل جميع الاشكالات و النقوض التى ذكرها الشيخ المقتول في سائر كتبه [١] من كون الوجود غير واقع في الخارج بل هو امر اعتبارى ذهنى كالامكان و الشيئية و نظائرهما. و هذه الاشكالات و الشبه قوية [٢] لم يتيسر لاحد حلّها، و قد تفصّينا عن الكل، و ذكرنا فيها وجه الحل بفضل اللّه و حسن توفيقه في اسفارنا الاربعة [٣].
[١١٦]: المتأخرون قد حاولوا تعريف الامور العامة التى يبحث عنها في احدى الفلسفتين الالهيتين اعنى تقاسيم الوجود، و لم يتيسر؛ فعرّفوها تعريفات غير سديدة مدخولة، و لم يتفطنوا بانها من المعانى الكلية العارضة للموجود بما هو موجود، اى لا يحتاج عروضها للموجود الى ان يصير نوعا خاصا من الامور الطبيعية او التعليمية.
[١١٧]: ان اللّه خلق الجنة و النار من اعمال بنى آدم، و ان المؤمنين عمّار
[١] - «راجع حكمة الاشراق» ص ٦٤- ٦٦.
[٢] - فى النسخ: قوته.
[٣] - راجع «الاسفار» ج ١، ص ٥٤.