مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٦٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لواهب النور و العقل، و الصلاة على النبي و الوصى [١] و الاهل.
قد سألنى بعض الاخوان- اذاقهم اللّه مشرب التحقيق و العرفان- عن لمّية اختصاص المنطقة بموضع و بعض [٢] معين من الفلك دون سائر المواضع و الابعاض، و الفلك جسم بسيط متشابه الاجزاء، و قد صح على كل جزء ما صح على غيره؛ و كذلك لمية اختصاص جهة معينة منه بتوجه الحركة إليها دون غيرها من الجهات مع تشابه الجميع و تساوى استحقاقها لتوجيه [٣] الحركة إليها؛ و كذا الحكم فى سائر الامور المختصة بمواضع بعينها من الجرم البسيط، قائلين: ان قولهم في بيانه «ان ذلك يجب ان يكون لمخصص عائد الى الفاعل المحرك لا الى القابل لعدم اختلافه» غير واف بحل هذا الاشكال، بل لا يوجب الّا تقريرا للشبهة و زيادة في الاعضال. و لقوة هذه الشبهة رأينا جماعة من المتكلمين قد جعلوها اصلا مؤسسا بنوا عليه جواز الترجيح من غير مرجح، و ابطلوا بذلك كثيرا من القوانين العقلية.
فاقول- مسعفا لمأمولهم و منجحا لمسئولهم و مستمدا لمن [٤] يلهم الهداية و التوفيق و بنور افاضته يتجلى ظلمة كل فج عميق-: ان تحقيق هذا المقام مما
[١] - الف:- و الوصى.
[٢] - الف:- و بعض.
[٣] - كذا.
[٤] - ممن- ظ.