مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٤٥
واحِدَةً [١]، فَاخْتَلَفُوا، و قوله: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ [٢]، و قوله: وَ امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [٣]، و قوله في صفة المشركين و كفرة اهل الكتاب: أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [٤]، و في صفة المؤمنين: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [٥]، و قوله: يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ [٦]، و قوله في حقّ بعض النفوس: فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ [٧]، و قوله: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [٨]. فقوله بعد ذكر تقسيم للنبات و الجماد [الف- ٩]: وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ، إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [٩]، و قوله. وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ وَ لَا الظُّلُماتُ وَ لَا النُّورُ، وَ لَا الظِّلُّ وَ لَا الْحَرُورُ، وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ [١٠]- الى غير ذلك ممّا لا يحصى.
فعلم ان اللطيفة الانسانية فيها قوة انواع كثيرة من الملائكة و الشياطين و السباع و البهائم ثم تتصور في القيامة بصورة ما يغلب عليه [١٣] خلقه و ملكته و اعتقاده لاجل تكرر الافاعيل و تقرر الاشواق و النيّات الحاصلة منه المناسبة لذلك النوع، و إليه اشير بقوله عليه السّلام: يحشر النّاس على صور نيّاتهم، [١١] و قوله: يحشر بعض النّاس على صور يحسن عندها القردة و الخنازير [١٢]، و هذا هو التناسخ بالحقيقة، ما من مذهب الّا و للتناسخ فيه قدم راسخ، و هو على غير هذا الوجه باطل مستحيل، و لنا في ابطاله برهان عرشى.
و امّا على هذا الوجه اى بحسب الباطن فهو حقّ كما نصّ عليه القرآن و الخبر،
[١] - البقرة، ٢١٣. و في يونس، ١٩: وَ ما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا.
[٢] - الزلزال، ٦. و في النسخ: يوم يصدر ...
[٣] - يس، ٥٩.
[٤] - البيّنة، ٦- ٧.
[٥] - البيّنة، ٦- ٧.
[٦] - النمل، ٨٣.
[٧] - النمل، ٨٥.
[٨] - الزمر، ٩.
[٩] - الفاطر، ٢٨.
[١٠] - الفاطر، ١٩.
[١١] - «المسند» لاحمد، ج ٢، ص ٣٩٢.
[١٢] - لم نعثر عليه.
[١٣] - كذا، و ما بعده في الضمائر.