مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٠٩
انيقا في اثبات الغايات العقلية العلوية للحركات و الاشواق الطبيعية و النفسانية.
[١١١]: الحركات الطبيعية و النباتية و الحيوانية كلها منتهية الى الخير الاقصى، و الاله الاعلى خالق الارض و السماء، الّذي بيده ملكوت الاشياء، و إليه يرجع الامر كلّه، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [١].
[١١٢]: تحقيق ما ذكره الشيخ في «التعليقات [٢]» و توجيهه الى غير ما هو المشهور مما وجّهه إليه الجمهور، و هو قوله: «وجود الاعراض في انفسها هو وجودها في موضوعاتها، سوى ان العرض الّذي هو الوجود لمّا كان مخالفا لها لحاجتها الى الوجود حتى يصير موجودة و استغناء الوجود عن الوجود حتى يكون موجودا، لم يصح ان يقال: ان وجوده في موضوعه هو وجوده في [الف- ١٧] نفسه، بمعنى ان للوجود وجودا كما يكون للبياض وجود، بل بمعنى ان وجوده في موضوعه نفس وجود موضوعه و غيرها [٣] من [٤] الاعراض، وجوده في موضوعه وجود ذلك [٦] [الغير]» انتهى. و كذا قوله: «فالوجود الّذي للجسم هو موجودية الجسم لا كحال البياض و الجسم في كونه ابيض، لان [الابيض] لا يكفى فيه البياض و الجسم».
[١١٣]: ابطال كلام بهمنيار في تحصيله [٥]: «ان الوجود الخاص يتقوم باضافته الى موضوعه، لا ان يكون الاضافة تخصّه من خارج»، و دفع ما استدل به على ذلك فى قوله: «فان وجود المعلول عرض، و كل عرض فانه متقوم بوجوده في موضوعه، و كذلك حال الوجود؛ فان وجود الانسان متقوم باضافته الى الانسان، و وجود زيد متقوم باضافته الى زيد لا كما يكون الشيء في مكان ثم يعرض له الاضافة من خارج» انتهى، اذ ما ذكره غير سديد، لان الوجود بالقياس الى الماهية ليس كالاعراض بالقياس الى موضوعاتها؛ بل الوجود متحد مع الماهية في الاعيان، و اما اذا حلل
[١] - هود، ٥٦.
[٢] - راجع «الاسفار» ج ١، ص ٤٨.
[٣] - غيره- ظ.
[٤] - م:- من.
[٥] - «التحصيل» ص ٢٨٢.
[٦] : فى هامش ش: أى غير الموضوع (منه).