مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١١٠
فلا يكون امر واحد بعينه يتوارد عليه المقدار الصغير و المقدار الكبير حتى يتصور الحركة في الكم.
[الجواب]
اقول: ان التحقيق في هذا المقام هو ان موضوع هذه الحركة هو الجسم المتشخص؛ و الفاعل هو النفس، و المسافة هى خصوصيات المقادير على نعت الاتصال و الاستمرار. و الاشكال ب «ان بقاء الموضوع بشخصه لمّا كان شرطا في كل حركة، و الجسم لا يتشخص الّا بعوارضه المشخصة التى من جملتها المقدار، فلا بد فى بقاء الجسم الشخصى من بقاء مقداره و ساير مشخصاته [١]» ساقط بأن كون هذه الاعراض من مشخصات الجسم معناه انها من لوازم وجوده الشخصى، و انما التشخص بالحقيقة بنحو من [٢] الوجود يلزمه [٣] مقدار ما، و كيف ما، و وضع ما، و زمان ما، و اين ما؛ لا ان حدّا معيّنا من كل منها يلزم الجسم الشخصى، و الّا [الف- ٣] لكان تبدل كل خصوصية منها يوجب انعدام الشخص، و ليس كذلك.
فظهر ان موضوع هذه الحركة هو الجسم مع مقدار ما؛ و المتبدل فيه المتوارد عليه هى الخصوصيات. و هكذا في الحركة في الكيف و غيرها من الاعراض المشخصة.
و اما ما هو المشهور من ان النمو انما هو بمداخلة جسم غريب في جميع اقطار الجسم فيكون المقدار الزائد قائما بمجموع الجسم المغتذى و الغذاء، فلم يزد مقدار كل منهما و لا مقدار المجموع عما كان، فكلام مجازى خال عن التحقيق. و التحقيق: ان النمو عبارة عن افادة القوة الفاعلة في المادة المنفعلة في كل آن مقدارا معيّنا على نهج الاستمرار و الاتصال كما ذكر، و ليس هناك مقداران: مقدار باق هو
[١] - د: شخصياته.
[٢] - د: بنحوى.
[٣] - م: يلزم.