مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٨٧
المركبة من جنسه و فصله فهى غير صادرة عنه، لكنها لازمة لوجوده، و اللوازم عندنا غير محتاجة الى جعل و تأثير، و بهذا [الف- ٣] يستقيم التثليث المذكور في صدور الموجودات الثلاثة عن المعلول الاول، اى الفلك الاول و نفسه و عقله، كما عليه الحكماء.
(٨): ان طبيعة الوجود و ان كانت واحدة بسيطة بحسب الحقيقة، لكنها مختلفة بحسب الماهيات المتعددة [١] كل منها مع مرتبة من مراتبه سوى الوجود الاول الّذي لم يشوبه [٢] ماهية أصلا، لانه صرف الوجود الّذي لا أتم منه و هو الوجود الغير المتناهى شدة، و فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى، فلا يحده حد، و لا يضبطه نعت ذاتى، وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً، وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [٣].
(٩): تحقيق علمه تعالى بالاشياء على وجه عرشى اختصاصى، ليس كما ذهب إليه المشّاءون من ارتسام صور الاشياء في ذاته و تقرير رسوم الممكنات قائمة بذاته؛ و لا كما ذهب إليه الاشراقيون من كون مناط علمه الذاتى بالاشياء الخارجة عن ذاته نفس وجودات تلك الاشياء؛ و لا ما ذهب إليه المعتزلة القائلين [٤] بثبوت المعدومات؛ و لا ما ذهب إليه افلاطن من كون علمه عبارة عن المثل القائمة بذاتها؛ و لا ما رآه فرفوريوس القائل باتحاد العقل [و العاقل] و المعقول؛ و لا الّذي عليه المتأخرون من العلم الاجمالى على النحو الّذي قرّروه في كتبهم، بل كما افادنا اللّه سبحانه بطريق آخر غير شيء من هذه الطرق المذكورة.
[١٠]: تحقيق القول في الوجود الذهنى من ان قيام الصور الخيالية بالنفس ليس بحسب الحلول حتى تكون النفس قابلة اياها، بل بحسب الصدور [ب- ٣] حتى تكون النفس فاعلة لها.
[١١]: تحقيق القول باتحاد العاقل بالمعقول، حسبما هو المنقول عن
[١] - فى النسخ: المتحدة.
[٢] - لم يشبه- صح
[٣] - طه: ١١٠- ١١١.
[٤] - القائلون- ظ.