مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١١
الجنة، و الكافرين و المنافقين و المجرمين [الف- ١٨] عمّار النار.
[١١٨]: تحقيق ما ورد في الحديث عنه صلى اللّه عليه و آله: إنّ الجنّة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، و النّار مثل ذلك [١].
[١١٩]: اثبات ان لكل مؤمن جنة عرضها كعرض السماء و الارض و هي معه، الّا ان ظهورها التام لا يكون الّا بعد قيام الساعة، كما اشير إليه بقوله تعالى: أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [٢].
[١٢٠]: ان للانسان الكامل في اوقات كونه الدنياوى اربع نشئات، و أربعة وجوه من الحياة، و ان كان اثنان منها يرجعان الى نشأة واحدة و حياة واحدة، و هما الحياة النباتية و الحيوانية، و الباقيتان هما الحياة النفسانية و القدسية، فاذا مات فاتت منه الاوليان و بقيت الاخريان الاخرويتان. و للحياة النباتية و الحيوانية قبرا بغير الأوليين اى قبر الجسد و القلب، مقدار تكونهما التدريجى و مدة حركتهما الاستكمالية في دار الدنيا التى هى مغايرة مع ما في علم اللّه من صور الاكوان الحادثة الموجودة في علمه سابقا و لاحقا، ازلا و ابدا.
و اما قبر النفوس و الارواح فإلى مأوى النفوس و مرجع الارواح، فاذا بلغ اجل اللّه الّذي هو آت و قرب موعد الممات للملاقاة و الحياة، رجعت الارواح الى رب الارواح قائلين: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [٣]، و عادت الاشباح الى التواب الرحيم [٥]، مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ [٤].
[١٢١]: المقابر بعضها فرشية و بعضها عرشية، فان اللّه تعالى بقدرته الكاملة ابدع دائرة العرش بعقلها و نفسها، و جعلها [ب- ١٨] مأوى القلوب و الارواح في المعاد، و أنشأ بحكمته البالغة نقطة العرش و جعلها مسكن القوالب و الاجساد، و
[١] - «صحيح البخارى» ج ٨، ص ١٢٥، «مسند أحمد» ج ١، ص ٣٨٧، ٤١٣، ٤٤٢.
[٢] - آل عمران، ١٣٣.
[٣] - البقرة، ١٥٦.
[٤] - طه، ٥٥.
[٥] - كذا في النسخ، و الظاهر: التراب الرميم.