مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٠٨
[١٠٤]: كل ما يراه الانسان في هذا العالم- فضلا عن عالم الآخرة- فانما يراه فى ذاته و في عالمه، و لا يرى شيئا خارجا عن ذاته و عالمه، و عالمه أيضا في ذاته.
[١٠٥]: النفس الانسانية من شأنها ان تبلغ الى درجة يكون جميع الموجودات العينية اجزاء ذاتها، و تكون قوتها سارية في جميع الموجودات، و يكون وجودها غاية الخلقة.
[١٠٦]: البدن الّذي يتعلق به النفس و يتصرف فيه و يستعمله ليس هذا البدن المشاهد الثقيل الغليظ المركب من الامور المتخالفة و المتضادة، بل هذا بمنزلة الوعاء و الوقاية لذلك البدن اللطيف الحار المتشابه الاجزاء.
[١٠٧]: الوحدة [١] عندنا في الاشياء نفس وجودها، و للشيخ الرئيس حجة على ان الوحدة في الشيء مغاير لوجوده، و هى ان الكثير من حيث انه كثير موجود في الخارج، و ليس الكثير من حيث هو كثير واحدا. و نحن قد فككنا عقدتها و حسمنا مادة هذه الشبهة في «الاسفار الاربعة [٢]»، عناية من اللّه سبحانه.
[١٠٨]: البرهان العرشى على وجود النفس من جهة غاية حركة [ب- ١٦] العناصر الى الاجتماع.
[١٠٩]: البرهان العرشى على وجود الملائكة العقلية، لا الوجود من جهة حركات التنمية و التغذية و التوليد في الاجسام النباتية. و هذا النحو من البرهان على وجود الملك الروحانى و المدبر العقلى لا يتمشّى من جهة حركات الانسان و الحيوان بل من سبيل آخر، لان مبدأها القريب فيهما ذات شاعرة جزئية.
[١١٠]: لكل ناقص عشق و شوق غريزى [٣] يلقى إليه من ما فوقه [٤] اودعهما البارى في ذاته لتنتظم العالم، كما برهن عليه في موضعه، و من هاهنا سلكنا مسلكا
[١] - م: الواحدة.
[٢] - «الاسفار» ج ٢، ص ٩٠.
[٣] - م: غريز.
[٤] - م: الى ما.