مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٨٨
فرفوريوس، بوجه سديد، لا يرد عليه ما اورده الشيخ الرئيس و من تأخر عنه، و هذا أيضا من المسائل الشريفة التى لا يصل إليها الانسان بقوة الفكر البحثى [من] غير تصفية الباطن و تهذيب السر.
[١٢]: تحقيق القول باتحاد النفس بالعقل الفعال بعد خروجها عن غشاوة الطبع و اتصافها بالكمال العقلى.
[١٣]: كيفية اثبات ان العقل الفعال مع كونه سببا فاعليا للنفوس الانسانية و متقدما عليها، كذلك غاية مترتبة على وجودها و كمالها؛ و ثمرة حاصلة من استكمالها و انتقالها من ادون حالها [١] الى اعلى منازلها في ارتحالها. و هذا امر عجيب فى غاية الغرابة كيف يكون جوهرا واحدا فاعلا متقدما على وجود شيء و غاية متأخرة عن وجود ذلك الشيء من غير ان يتغير ذلك الجوهر في ذاته و صفاته المتقررة في ذاته، لتعاليه عن الوقوع في التجدد و الاستحالة! و ذلك لغاية سعة وجوده و بسط حقيقته، لكونه اثرا من آثار قدرته تعالى و من سكان عالم جبروته.
[١٤]: ان وحدة الموضوع- المعدودة من جملة الوحدات الثمانية- المعتبرة فى شرائط التناقض يجب ان يقيّد بكونها في موضوع جسمانى محسوس و الّا فوجود النقيضين ليس مستحيلا في الموضوعات العقلية التى لها نحو من الوجود، لا [الف- ٤] يتزاحم فيه الموجودات، و لا يتزاحم فيه المتقابلات. فللوجود مراتب عجيبة و لكل مرتبة نحو آخر غريبة.
و بما ذكرنا ينكشف تجرد النفس و كونها في ذاتها غير جرميّة، و بذلك يندفع بعض شبه الوجود الذهنى.
[إيضاح]: ان الصور النوعية للجواهر الجسمانية ليست مندرجة تحت جنس الجوهر و لا واقعة في مقولة اخرى من المقولات التسع العرضية، بل كل منها حقيقة بسيطة لا جنس لها و لا فصل، كالوجود.
[١] - م: خالها.