مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٧٧
ثمّ قال [١]: «و لانه معلول فلا مانع من ان يكون [هو] متقوّما من مختلفات» اى هو بحسب الماهية، اذ ماهيته بما هى ماهية متقوّما منها.
و قوله: «و كيف لا؟ و له ماهية امكانية، و وجود من غيره واجب» اشارة الى منشأ كثرته بحسب الماهية من المختلفات كالجنس و الفصل، لا الى بيان تركّبه من الماهية و الوجود كما قدّره الشيخ المحقق، لعدم الحاجة إليه بعد ذكره سابقا.
ثم قال: «ثم يجب ان يكون الامر الصورى منه مبدءا للكائن الصورى، و الامر الاشبه بالمادة مبدءا للكائن المناسب للمادة.» انتهى.
اقول: هذا الكلام يمكن ان يكون متفرعا على اوّل ما ذكره من الاختلاف، اعنى وجوب الوجود بالغير و امكان الماهية في نفسها من الصادر الاول، و عليه حمله المحقق في شرحه، فيكون في الاشارة الى صدور العقل الثانى الّذي هو صورة عقله فى الخارج بلا مادة من جهة الوجود الّذي هو امر صورى لكونه محصّلا للماهية، بل نفس ما به حصولها؛ و صدور الفلك الاول الّذي هو صورة مادية ناقصة مفتقرة الى ما يكملها و يخرجها من القوة الى الفعل من جهة الماهية التى هى امر مادى؛ اذ لا تحصل لها عقلا و خارجا الّا بالوجود. فالهيولى التى لا تحصّل لها في الخارج الّا بالصورة، الّا ان بين القبيلتين فرق [٢] من وجوه بيّنت [٣] فى موضعها ان شاء اللّه تعالى.
[١] - «شرح الاشارات» ج ٣، ص ٢٤٨.
[٢] - فى مقام- ظ.
[٣] - تبين- ظ.