مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٥٧
الأساتذة- القاطنين بها- فعلى ما أظهر في كتبه و ما يظهر من أصحاب التراجم أنّه قد حضر عند العلامة الشيخ البهائى و العلامة المعلم الثالث ميرداماد- رحمة الله عليهما- فى تعلّم المعقول و المنقول، ثم هاجر الى قرية كهك من اعمال قم المحمية من حسد الاقران و الخوف منهم، و حجّ مرارا فزار البيت العتيق بمكّة المشرفة- زادها اللّه شرفا- و قد لبّى دعوة ربه الكريم- الّذي لا يضيع أجر من هاجر إليها بالجهاد الأكبر- و سافر إليها حبّا لزيارة بيته و الاستضاءة من قبر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فى سفره الأخير- أى السابعة- فارتحل فيه ببصرة سنة ١٠٥٠، و كان رحمه اللّه آنذاك ابن احدى و سبعين سنة.
أساتذته:
ليس فى متناول ايدينا علما واسعا بأساتذته، و لكن يظهر من مطاوى كتبه و مسفوراته- كما سبق منا- ذكر استاذين من سلسلة اساتذته و هما:
١- الشيخ العلامة البهائى رحمه اللّه، قال صدر المتألهين فى مبتدأ شرحه على «الأصول» من الجامع الروائى الشيعى العظيم «الكافى»: «حدّثني شيخى و استادى و من عليه فى العلوم النقليّة استنادى، عالم عصره ...».
٢- محمد باقر الداماد الحسينى رحمه اللّه المشتهر بميرداماد: قال أيضا هنا: «و اخبرنى سيدى و سندى و استاذى فى المعالم الدينية و العلوم الالهية و المعارف الحقيقية و الاصول اليقينية، السيّد الأجلّ الأنور العالم المقدّس الأظهر الحكيم الالهى ...».
تلاميذه:
١- المولى محسن الملقب بالفيض الكاشانى، الّذي افتخر بأن يكون تلميذه و صهره معا، فلقّب من عنده ب «الفيض»، و كان جليسا له طول حياته الشريفة، و له مصنفات جيدة ثمينة، و فى بعض آثاره ك «عين اليقين» و «علم اليقين» نرى مدى تأثّره عن آراء استاذه العظيم.
٢- الملا عبد الرزاق اللاهيجى، تلميذه العظيم و الّذي افتخر أيضا بكونه صهرا له، و لقّب من عنده ب «الفياض»، و قد خالف استاذه في ممشاه الحكمى، و قد حمل ذلك على تقية منه خوفا من المكفّرين و اللاعنين. و له أيضا تصانيف جيّدة ك «شوارق الالهام» و «گوهر مراد» و «الكلمات الطيبة» فى المحاكمة بين السيد الداماد و صدر المتألهين.
٣- العلامة الشيخ حسين التنكابنى، و ليس بمتناول أيدينا علم بحياته، و قد تكفينا اجمالا