مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٥١
فصل [٦] فى الاشارة الى طبقات اهل الحساب
الناس يوم الحساب على طائفتين:
إحداهما: طائفة يرزقون فيها بغير حساب. و هم على ثلاثة أصناف. [الف]: منهم المقربون و اهل الاعراف، الكاملون في المعرفة الحقّة و التجرد للشهود، فهم لتنزّههم عن الحساب و الشواغل يدخلون الجنة بغير حساب، كما ورد في الخبر [١] فى باب حساب الفقراء يوم القيامة: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ. [٢]
[ب]: و منهم جماعة من اهل اليمين، و هم الذين لم يقدموا في الدنيا على معصية، و لم يقترفوا سيّئة لصفاء قلوبهم و اقتدار نفوسهم بحسب القوة العملية على فعل الطاعات و الاجتناب عن المناهى و السيّئات.
[ج]: و منهم جماعة تكون صحيفة اعمالهم ساذجة عن الاعمال، و نفوسهم خالية عن النقوش الحاصلة من الافعال، [فتنالهم رحمة من اللّه، لان جانب الرحمة ارجح من الغضب بعد ثبوت الامكان و القابلية و عدم المنافى].
و الطائفة الثانية: هم اهل الحساب، و هم أيضا على ثلاثة اصناف:
[الف]: منهم من يكون صحيفة اعمالهم خالية عن الحسنات.
[ب]: و منهم من وقع فيهم حبط: وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا [فِيها] وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [٣]، وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [٤].
[ج]: و منهم قوم هم المحاسبون في الحقيقة حيث خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً [٥]. و هم على قسمين، احدهما [٦]: من يحاسب مع نفسه في الدنيا بقبوله و امتثاله
[١] - كذا.
[٢] - الانعام، ٥٢.
[٣] - هود، ١٦.
[٤] - الفرقان، ٢٣.
[٥] - التوبة، ١٠٢.
[٦] - م: إحداهما.