مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٨٢
متشابه الاجزاء، و كذا ما يجرى مجراه من اعضاء الحيوان.
و ما قيل من «انّ الاعضاء البسيطة [١] يجب ان يكون كل جزء من اجزائه مساويا للبواقى و للكلّ اسما [٢] واحد» قول مجازى معناه انّه كذلك بحسب الحسّ.
و بالجملة ليست تلك الاجزاء تركيبها تركيبا اوّليا حتى يجب ان تكون اجزاؤه الاولية بسائط عنصرية. و من ذهب الى خلع صور البسائط لم يلزمه ان يقول [الف- ٥] بانخلاع صور، اى اجزاء كانت في أى تركيب، فيمكن ان يكون لبعض المركبات اجزاء اولية متخالفة الصور [٣] و الكيفيات، فاذا تسلّطت عليه النار يفعل فيها افعالا مختلفة، فبعضها يسيل و بعضها ينجمد و بعضها يبخر، فحينئذ لو أورد الشقوق فى المركب الّذي هو مثل اللحم و العظم، قلنا: ان نختار من الشقوق المذكورة ان الاجزاء المتخالفة في قبول فعل النار من الذوبان و الرسوب و غيرها متخالفة بالماهية، و لا يلزم منه بقاء صور البسائط العنصرية فيها، بل صور اخرى هى اجزاء اولية من غير انتهاء بها الى صور العناصر البسيطة، و انّما يلزم ذلك لو قبل كلّ جزء من اجزائها و اجزاء اجزائها تلك الافاعيل المختلفة، و هو غير ثابت لا بالتجربة و لا بالبرهان. و اما الحجة الاخيرة فهى أيضا مقدوحة بوجهين:
احدهما: انه غير ضائرة لما اخترناه، فانّ الّذي ذهبنا إليه غير ذلك المذهب المستحدث الّذي حكاه الشيخ، و هو أن العناصر بعد ما امتزجت و تماسّت و انفعل كل منها عن صاحبه أدّى الامر بها الى ان تنخلع صورها و تلبس صورة اخرى، و الّذي اخترناه هو انّ حصول المواليد و حدوث صورها ممّا لا يحتاج الى ان يتحقق فيها شيء من صور العناصر، بل يجوز ان يكون مادة تكوّنها عنصر واحد [٤]، استحال في كيفية [الفاعلة و المنفعلة] باسباب خارجة الى ان ينتهى الى ان تنقلب صورته الى صورة اخرى من صور المواليد الثلاثة.
[١] - فى الاسفار: من الاعضاء المسمّاة بالبسيطة.
[٢] - اسم- ظ
[٣] - فى الاسفار: الصفات.
[٤] - عنصرا واحدا- صح