مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٨
كتاب ينطق بالحق لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١]. [الف- ٢٢]
[١٤٦]: تعريف الجسم بالجوهر القابل للابعاد الثلاثة تعريف حدّى لا يرد عليه ايراد الامام الرازى: ان القبول من المضاف، لا لما ذكره المحقّق الطوسي في جوابه:
ان جزء التعريف هاهنا هو القابل لا [٢] القبول، اذ لا فرق بينهما في كونهما من باب المضاف [٣] اذا كان المراد نفس [٤] مفهوم الصفة [٥]؛ لانّ المراد منه ما من شأنه القابلية، و كثيرا ما يعبّر عن مبادى الفصول الذاتية باللوازم الاضافية كالناطق و الحساس و النامى و غيرها.
[١٤٧]: الحقّ عندنا ان النفس تفعل حركة الانتقال بتوسط الطبيعة، بالمعنى الّذي تكررت الاشارة إليه منّا. و اما قول بعض الحكماء: لو لا استحالة الطبيعة محركة للاعضاء خلاف ما يوجبه ذاتها [٦] طاعة للنفس لما حدث اعياء [٧] عند تكليف النفس اياها، و لما تجاذب مقتضى النفس و مقتضى الطبيعة عند الرعشة.
فالجواب عنه يحتاج الى زيادة كشف حكمى، و هو ان الطبيعة التى هي قوة النفس و تفعل بتوسطها الأفاعيل النفسانية هى غير الطبيعة التى [٨] توجد في بسائط العناصر و مركباتها، و تسخير النفس لإحداهما ذاتى و للاخرى قسرى، و الطبيعة التى تفعل النفس بها حركة الانتقال الارادى هى متحدة الذات بوجه مع النفس، بمعنى ان النفس نازلة في مرتبتها؛ و امّا [٩] الاخرى التى يقع بسببها الاعياء و الرعشة فهى جزء البدن.
ثم اعلم أيضا ان المادة التى تتصرف فيها النفس أولا ليس هذا البدن الثقيل الّذي يقع لها بسببه الاعياء، بل هو الروح الدماغى اللطيف، و هو البدن الاصلى و هذا بدن البدن و غلافه [١١] و وعاؤه، و لا يحصل بسببه ذلك [١٢] الاعياء و لا الرعشة، لانه [الف- ٢٣] مناسب لجوهر النفس.
[١٤٨]: مفهوم المشتق عند جمهور علماء اللسان مركب من الذات و المبدأ و النسبة، و عند بعض المحققين هو عين مبدأ الاشتقاق بالذات. و الفرق بين العرض و العرضى بالاعتبار، فان اخذ لا بشرط شيء فهو عرضى محمول، و ان اخذ بشرط
[١] - الواقعة، ٧٩.
[٢] - ش: الى.
[٣] - م:- لا لما ذكره ... المضاف.
[٤] - ش: ليس.
[٥] - أيضا قارن: «شرح الاشارات» ج ٢، ص ٧.
[٦] - م: ذاته.
[٧] - الاعياء التعب، و هو دون العجز.
[٨] - م:- هى قوة ... التى.
[٩] - ش:- ثمّ.
[١١] - ش: علاقه.
[١٢] - م: ذلك بسبب.