مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٤٢
[١٨٥]: قالت [١] الأطباء عند بيان سبب الموت الطبيعى انّه من جهة استيلاء الحرارة الغريزية على رطوبات البدن، و ان ما هو سبب الحياة هو بعينه سبب الموت، و مثّلوه بحرارة السراج و دهنها [٢]. و أنا اقول: بعد تحقيقنا لعروض الموت الطبيعى انّ ما هو سبب الموت هو بعينه سبب الحياة، و بقائها و كمالها بعكس ما ذكروه؛ لأن الحرارة في الأجسام النباتية و الحيوانية كلّما حلّلت المادة و لطفتها [٣] اعدّها اللّه تعالى بانضياف مادة اخرى إليها بحرارة جديدة باستخدام القوة الغاذية، و هكذا الى ان كملت الصورة التي هي مخدومة هذه القوى بأفاعيلها، و استفيت [٧] عن اصل تلك المادة امّا بمادة اخرى كالنفس النباتية من غير تناسخ، أو بذاتها و مبدأ بقائها كما في النفس الانسانية؛ و امّا ساير النفوس الحيوانية فيها سرّ [٤] آخر [٥].
[١٨٦]: [٦] و ممّا يدلّ على تجدّد الطبيعة و سيلانها كلام أمير المؤمنين- عليه السلام- في «نهج البلاغة»، قال: «اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و احذّركم الدنيا، فانّها دار شخوص، و محلّة تنغيص، ساكنها ظاعن، و قاطنها بائن، تميد بأهلها ميدان السفينة، تقصفها العواصف في لجج البحار» [٨].
[١] - قد وردت هذه المسألة بعد مسألة ١٣١ في نسخة ش فقط و نحن أوردناه هنا.
[٢] - ش: دهنيتها.
[٣] - الكلمة في النسخة مصحّفة.
[٤] - ش: سر.
[٥] - راجع: مسألة ١٦ من هذه الرسالة و قارن «الاسفار» ج ٨، ص ١٠١ و ١٠٥.
[٦] - قد وردت هذه المسألة بعد مسألة ١٧٨ في نسخة ش فقط، و بها تمت النسخة «ش».
[٧] - الكلمة في النسخة مصحّفة.
[٨] - «نهج البلاغة»، الخطبة ١٩٦.