مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٠٠
التجدد و التبدل حتى الشيخ الرئيس على ما صرح في مفاوضة بهمنيار تلميذه، و الحقّ هاهنا مع التلميذ في تجويزه تبدل الذات ما دام الكون الدنياوى، و عليه برهان عرشى يعضده آيات كثيرة، و اصل هذا التبدل من صفة إلهية اشير إليه بقوله تعالى:
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [١]، و قوله: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ [٢].
[٦٧]: تحقيق مسألة البداء التى نقلت إلينا من ائمتنا المعصومين سلام اللّه عليهم اجمعين، و كشف الحقيقة فيها على وجه يطابق الاصول و القوانين.
[٦٨]: تفسير قدرته تعالى بصحة الفعل و الترك لا يوافق مسلك الفلاسفة، و قد نهى عن ذلك العلامة الخفرى في حاشية إلهيات «التجريد».
[٦٩]: اثبات قدرته تعالى على معنى صحة الفعل و الترك التى عليها جمهور المسلمين بوجه لا يوجب الكثرة و التغير في ذاته تعالى و لا ينثلم به توحيده تعالى على ما اعتقده الحكماء المتوحدون [ب- ١١].
[٧٠]: كما ان هيولى كل فلك مباينة لهيولى الفلك الآخر لا بذاتها بل بالصور النوعية المخالفة الذوات للافلاك، كذلك عقل كل فلك غير العقل الاخر [لا] لذواتها بل بسبب تعدد الجهات الفاعلية، فكثرة الصدور هناك لكثرة القبول هاهنا، فالعقول لفرط الفعلية و الكمال و التحصل كأنها شيء واحد، و الهيوليات لفرط الانفعال و القصور و النقص كأنها واحدة. و كون العقل شيئا واحدا يناسب لسان الشريعة، كقوله تعالى: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [٣]، حيث يشار فيه الى عالم العقل بالروح الاعظم و القلم الاعلى كما في قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا [٤]، و قوله:
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [٥].
[٧١]: تحقيق كون العالم صورة الحقّ و اسمه، و معنى الاسم الظاهر، و معنى الاسم الباطن.
[١] - الرحمن، ٢٩.
[٢] - الرحمن، ٣١.
[٣] - القمر، ٥٠.
[٤] - النبأ، ٣٨.
[٥] - العلق، ٤.
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين ؛ ص٣٠١