مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٩٨
و كل منهما فطرى، و حدسى، و مكتسب يمكن تحصيله من الاولين ان لم يحصل باشراق من القوة القدسية. و الكاسب من التصور حد و رسم، و كل منهما تام و ناقص.
و من التصديق قياس و استقراء و تمثيل، يعمّها الحجة. فلا سبيل الى ادراك غير حاصل الّا من حاصل، و لكن مع التفطن للجهة التى صار لأجلها مؤدّيا الى المطلوب.
فقصارى امر المنطق ان يعرّف الكاسبين و احوال اجزائهما و مباديهما و مراتبهما في القوة و الضعف و الصحة و الفساد، فيجب عليه النظر في المعانى المفردة ثم [الف- ٢] فى المؤلّف منها لتقدّمها عليه؛ و في الالفاظ من حيث دلالتها على المعانى [١]، اذ ربما يختلف باختلافها، غير مقيّد بلغة دون لغة الّا نادرا.
لمعة [٢] [فى الدلالات و اقسامها]
الدلالة لفظية و غير لفظية، و كل منهما وضعية و طبعية و عقلية.
و الاولى من الاولى [٢] مطابقة ان دل اللفظ على معناه من حيث هو معناه، و تضمّن ان دل على جزء المعنى من حيث هو جزؤه. و التزام ان دل على خارجه من حيث هو خارجه بشرط اللزوم العقلى.
و الاولى وضعية صرفة، و الاخيرتان باشتراك الوضع و العقل، فيستلزمانها دون العكس [٣]؛ فمدلول لفظ الانسان بالاولى معنى الحيوان الناطق، و بالثانية احدهما، و بالثالثة قابلية الكتابة.
[١] - چ: المعنى.
[٢] - اى اللفظية الوضعية.
[٣] - أى دلالة التضمن و الالتزام يستلزمان الدلالة المطابقة دون العكس.