مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٤٦
شبهات [١]، و سرت في اذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة و ضلال. و تلك الشبهات مسطورة في شرح الاناجيل الاربعة و مذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرة بينه و بين الملائكة بعد الامر بالسجود و الامتناع منه، [قال] كما نقل عنه:
انى سلّمت ان البارى تعالى إلهى و آله الخلق، عالم قادر، و انه مهما اراد شيئا قال له:
«كُنْ، فَيَكُونُ.» [٢] و هو حكيم في فعله الّا انه ساق [على] حكمته [٣] أسئلة. قالت الملائكة ما هى؟ و كم هى؟ قال لعنه اللّه: هى سبع.
الاول [٤] منها: انه علم قبل خلقى انه اىّ شيء يصدر عنى و يحصل منى، فلم خلقنى أولا، و ما الحكمة في خلقه ايّاى؟
و الثانى: اذ خلقنى على مقتضى ارادته و مشيته، فلم كلّفنى بمعرفته و طاعته؟
و ما الحكمة في التكليف بعد ان لا ينتفع بطاعة و لا يتضرر بمعصية؟
و الثالث: اذ خلقنى [٥] و كلّفنى فالتزمت تكليفه بالمعرفة و الطاعة، فعرفت و اطعت، فلم كلّفنى بطاعة آدم و السجود له؟ و ما الحكمة في هذا التكليف على الخصوص بعد ان لا يزيد ذلك في معرفتى و طاعتى؟
و الرابع: اذ خلقنى [٦] [و كلّفنى] على الاطلاق و كلّفنى بهذا التكليف على الخصوص [ب- ١] فاذا لم اسجد، فلم لعننى و اخرجنى من الجنة؟ و ما الحكمة في ذلك بعد ان لم ارتكب قبيحا الّا قولى لا اسجد الّا لك؟
و الخامس: اذ خلقنى و كلّفنى مطلقا و خصوصا، فلم اطع، فلعننى و طردنى، فلم طرقنى الى آدم حتى دخلت الجنة [ثانيا، و غدرته بوسوستى، فأكل من الشجرة
[١] - اشار الحكيم الى اصل هذه الشبهات في التفسير، ج ٤، ص ٢٥٥.
[٢] - يس، ٣٦.
[٣] - فى «الرياض»: الّا انه يتوجه على وجه حكمته.
[٤] - كذا مذكرا و في باقى الارقام أيضا، و الصواب مؤنثا كما في الرياض.
[٥] - فى الاصل: خلقتنى.
[٦] - فى الاصل: خلقتنى.