مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١١٣
[المسألة الثانية]
قوله [١] دام فضله: «قد يقال: ان النفس النباتية لو كانت منطبعة يلزم تبدّل نفسها آنا فآنا، لأن الجسم النامى بالتخلل و الاغتذاء دائما، فيلزم تبدل النفس الحالّة فيه؛ و ان كان بالشخص، فيلزم عدم جواز الحكم ببقاء شجرة نامية معيّنة في آنين و هو باطل. و كذا [٢] الحال في الحيوان و الانسان أيضا، فيلزم إما القول بتجرد النفس في الجميع او عدمه في الجميع. و أيضا القول بتجرد النفس في [٣] [الف- ٥] النبات لا يتأتّى بدون القول بادراك فيها أيضا كانواع الحيوانات، و هذا يحتاج الى التأمل».
[الجواب]
اقول: القول [٤] كما ذكره، الّا ان في هذه الاشياء جوهرا ملكوتيا و مدبّرا ذا عناية لها [٥] حافظا لضرب من الوحدة عليها، و انما يتحفّظ وحدتها و تشخّصها بوحدة ذلك الجوهر المدبّر لاتصالها به اتصالا معنويا، و اتحادا ذاتيا. و مثل هذا الجوهر المفارق موجود في الانسان، بل الحيوان، الا ان في الانسان عين هويته، و في النبات مقوّم لهويته، و في الحيوان اقرب إليه من النبات.
قوله: «فيلزم [إما] القول بتجرد النفس في الجميع او عدمه في الجميع».
اقول: الفرق كما اشير إليه بان ذلك الجوهر الّذي هو حافظ وجود النبات و وحدته امر مرتفع الذات عن علائق المادة، نسبتها الى جميع الاشخاص النباتية نسبة واحدة، فليست هى [٦] نفسا لها، منفعلا عن آثارها، متعددا بتعددها، بخلاف النفس الانسانية.
[١] - د: قال.
[٢] - م: هكذا.
[٣] - م:- «فى الجميع ... النفس في».
[٤] - م: الحال.
[٥] - م: بها. الف: لها لضرب من الوحدة.
[٦] - كذا، و الظاهر: نسبته ... فليس هو.