مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٩٥
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي رفع سماء العقل الهادى الى اصول الرأى و فروع النقل، و اقعده في سوق التصرف في مواد صور الاقيسة و كمّياتها، و عناصر امزجة الادلة و كيفياتها، ليعتبر به نقد البراهين من زيفها، و يوزن مثاقيل الحجج من ميلها و حيفها، ليأمن من النقص و الخسران، و يحترز عن الجور و الطغيان، فقال له: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ. وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ [١].
فويل للمجادلين [٢] من اهل الشغب و الفساد، و المراء و اللداد [٣]، الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ. [٤]
و الصلاة على براهينه [٥] الباهرة، و حججه [٦] الظاهرة، محمد و آله نتاج مقدمتى الولاية و النبوة، و وسائط حدود العصمة و العدالة، و شرائط انتاج العلم و العمل، و الوصول الى المبدأ الاول.
و بعد، فانى مهد أليك و هاد ايّاك من المنطق الى اصول، منقّحا فصولها عن
[١] - الرحمن، ٨- ٩.
[٢] - چ: للمعادلين.
[٣] - چ: السراد.
[٤] - المطففين، ٢- ٣.
[٥] - چ: البراهين.
[٦] - چ: الحجج.