مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٣٩
[ما فِي السَّماواتِ وَ] ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١]. و هاهنا من له الذكرى و الشعور بحضور كعبة قلبه المحرم و ما يعكفه من جنود القوى العالية، و ما يحيف [٢] حول مسجد صدره من المتواردين عليه لحوائجهم من القوى المحركة، و لا يظننّ انّ كل احد من الناس مما يتيسر له مشاهدة ذاته و حضور قلبه، فان اكثر الناس ممن نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [٣] و انّى لهم الذكرى و قد جاءهم نذير من ربهم من انفسهم فاعرضوا عنه و تصامموا [٤] و تعاموا، كما في قوله تعالى: إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٥]، وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ [٦]، و قوله: وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ [٧].
[١] - الجاثية، ١٣.
[٢] - يطيف- ظ.
[٣] - الحشر، ١٩.
[٤] - كذا، و الصحيح: تصاموا.
[٥] - آل عمران، ١٦٤.
[٦] - الذاريات، ٢١.
[٧] - يوسف، ١٠٥.