مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٥
كلما همّت النفس بامر محسوس اتتك الحاسة لما همّت به و اوردته إليها بلا زمان و لا تهاون و لا عصيان، و هكذا طاعة الملائكة لرب العالمين: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [١]. و أيضا ان الحواس لا تعلم ان للمحسوس وجودا في الخارج بل هذا شأن النفس، و بهذا الوجه مثلها كمثل الملائكة المهيّمة على ما ورد في الحديث:
إنّ للّه ملائكة لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و ذرّيّته.
[١٣٣]: توجيه ما ذكره الشيخ في «القانون» ان الجليدية خلقت في فرطحة [٢] الشكل ليكون اوفر انبساطا لصور [٣] المبصرات الى [٤] غيرها، و وجّه العلامة الشيرازى فى شرحه للكليات و اعترض عليه؛ و دفع ما اجاب به غياث الحكماء عن ذلك في رسالة له في الهيئة بمقدمات هندسية مناظرية ذكرناها في شرحنا [٥] ل «الهداية الاثيرية [٦]».
[١٣٤]: تحقيق ما ذكره الشيخ- قدس سره- من ان الوقوف على حقائق الاشياء ليس في قدرة البشر، و نحن لا نعرف من الاشياء الّا الخواص و اللوازم، و توجيهه على غير ما أوّل به القوم.
[١٣٥]: تحقيق كلامهم [الف- ٢١] ان العلم بالسبب التام يوجب العلم التام بالمعلول.
[١٣٦]: وجود كل معلول من لوازم حقيقة العلة له من جهة كونها علة، لست اقول من جهة اضافة العلية و الّا لكانت العلة و معلولها في درجة واحدة من الوجود كسائر المتضايفين.
[١٣٧]: [تحقيق] قولهم: «العلم بذى السبب لا يحصل الّا من جهة العلم
[١] - التحريم، ٦.
[٢] - فرطحة: عريض.
[٣] - م: انشباط الصور.
[٤] - من- ظ.
[٥] - م: شرحا.
[٦] - «شرح الهداية» الطبع الحجرى، ص ٦٤.