مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٤٢
و بالجملة المادة اذا توجهت و انتقلت من النوع الخسيس الى النوع الشريف تكون القوى السابقة معدّة اياها محركة لها الى قبول صورة اقوى و كمال اتم يلزمه، و يتفرع عليه جميع نظائر القوى السابقة، فيفيض منه على المادة كلّ ما تقوّمت المادة و استكملت بها سابقا من صورة النوع الخسيس و قواها مع امور زائدة عليها، فالنفس الانسانية يفيض منها على المادة البدنية جميع القوى الطبيعية و النباتية [١] و الحيوانية من غير افتقارها في قوام تجوهرها الى هذه القوى و الآلات بل يستعبدها و يستخدمها مدة بقائها الكونى لطلب الفضيلة و الكمال بعد الكمال و ايراد النتائج [٦] و الاولاد و الامثال، ثم ينفصل [٢] عن الكل ناقصة الاذيال عن غبارها [٣] مقدسة و مطهرة مهاجرة من بيتها الى اللّه تعالى راجعة الى باريها المهيمن المتعال، و ذلك اذا لم يعوّق من سفرها في بعض المنازل و لم يقطع طريقها قاطع من عدم الزاد و قلة الاستعداد كما قال صلى اللّه عليه و آله، او افتراس سبع من القوة الغضبية، او اختطاف شيطان من القوة الوهمية، و الكل بقدرة [٤]، [الف- ٨] [و] «اعملوا [٥] فكلّ ميسّر لما خلق له».
[١] - الف: النباتية.
[٢] - م: يتفضّل.
[٣] - م: غيارها. الف: جارها.
[٤] - الف: بقدرته.
[٥] - فى النسخ: اعلموا، و هو تصحيف، و الجملة من كلام النبي (ص). كما في «المسند» لاحمد، ص ٨٢ و ١٢٩.
[٦] - كذا، و الظاهر: النتاج.