مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٩٣
ساير الجوانب، و كل ما يجرى هذا المجرى في الاجسام البسيطة؛ فحققنا الامر و بيّنّا الحكمة و السر على وجه [١] تطابق الاصول و القوانين، و لم يلزم ما توهمه المتكلمون من جواز الترجيح من غير مرجح اصلا.
[٢٨]: كشف الحقيقة فيما ورد في مواضع من الكتاب العزيز من خلق السموات و الارض و ما بينهما في ستّة ايام [٢]؛ و هذا شيء عجزت عن بيانه اهل التفسير و اعترفوا بالعجز عن فهمه.
[٢٩]: حمل متشابهات القرآن على ظاهر معناه، و حمل الفاظ التشبيه على مفهومه الاول [الف- ٧] من غير لزوم التجسم و التشبيه على البارى كما ذهب إليه الحنابلة و المجسمة «تعالى عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا» [٣]. و هذا من عظائم العلوم الكشفية، فان الناس من باب متشابهات القرآن بين حيارى و عميان. فمنهم من اوّل الجميع بتأويلات عقلية حتى الامور الاخروية من الجنة و النار و الحساب و الميزان.
و منهم من حمل الجميع على المفهوم الاول كاصحاب احمد بن حنبل من دون محافظة على تنزيهه سبحانه عن الجسمية و لوازمها. و منهم من اوّل البعض و قرر البعض، فكل ما ورد في باب المبدأ اوّلوه، و كل ما ورد في باب المعاد قرروه [٤] و ابقوه على ظاهر مفهومه، لانهم لم يدخلوا البيوت من ابوابها، و لم يأخذوا علم القرآن من اللّه و رسوله، بل اخذوه من الالفاظ و نقل محسوس عن محسوس، و اخذ بيت عن بيت كابدان و اجساد يتّكى بعضها على بعض و يتصل بعضها ببعض.
[٣٠]: اثبات كون العقل كل الموجودات كما ذهب إليه الاوائل بوجه برهانى.
[٣١]: تحصيل التركيب الاتحادى بين المادة و الصورة، و كذا اتحاد النفس و البدن على وجه وجيه، لا كما قرره صدر المدققين في حاشية «التجريد».
[١] - م: توجه.
[٢] - الفرقان، ٥٩.
[٣] - اقتباس من الاسراء، ٤٣.
[٤] - م: قرره.