مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١٨١
بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين الحمد لمفيض الوجود و الخير و العقل، و الصلاة على النبي و الولى و الأهل.
و بعد، فيقول الفقير المستهين محمد الشهير بصدر الدين، لمّا هذّبت [١] نفسى و فكرى عن الاهواء و نقّيت ذهنى و خاطرى عن غشاوة المراء، لاح لى بفضل اللّه و قوته ان وجود الممكنات انما هو بوجوداتها الخاصة الفائضة من الوجود الواجبى القيومى جلّ اسمه؛ و ان الموجود من كل شيء هو نحو وجوده، و هو المجعول بالذات جعلا بسيطا؛ و اما الماهية هو المجعول بالعرض تبعا لجعل الوجود، و قد بسطت القول فيه في سائر كتبنا في تحقيق مسألة الوجود، و في ان له صورة في الاعيان، و في كونه مجعولا في ذاته، متشخصا بنفسه؛ و في كون الماهية موجودة به متشخصة من جهته؛ و في كيفية تقدمه على الماهية؛ و في كيفية اتصال الماهية بالوجود التى حارت فيه العقول. فنذكر جملة من هذه المعانى في هذه الرسالة في اصول.
[١] - خ: ذهبت.