مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٩٥
الشيطان اصل النيرانات الاخروية و الدنيوية؛ و في الحديث: إنّ ناركم غسلت سبعين مرّة- الحديث.
[٣٨]: دفع [١] الشبهة الواردة على قاعدة الامكان، و هى لزوم تحقق ممكن اشرف من النور الاقرب، و كذا لزوم انوار عقلية غير متناهية واقعة بين كل نور عقلى علة و نور عقلى آخر معلول له، متفاوتة في شدة النورية و ضعفها، و كون غير المتناهى محصورا بين حاصرين.
[٣٩]: تحقيق كون هيولى العناصر واحدة بالشخص مع كونها معنى جنسيا مبهما باعتبار، و قوة محضة باعتبار آخر.
[٤٠]: تحقيق كون صورة الجوهر في الذهن جوهرا بالماهية و كيفا أيضا بالذات لا بالحقيقة كما رآه سيد المدققين، و لا بالمجاز و التشبيه كما رآه العلامة الدوانى، فمذهبنا هاهنا امر بين امرين و توسط بين الطرفين. هذا في بحث الافكار البحثية. و اما مذهبنا من جهة العلوم المتعالية عن اسلوب المناظرين في هذه المسألة فشيء آخر، و هو ان للنفس [٢] عند ادراكها للحقائق الجوهرية العقلية و طبائع انواعها يقع بصرها العقلى على جواهر مفارقة و مثل نورية، يكون [ب- ٨] هذه الجواهر المحسوسة ظلال تلك المثل النورية فيعلمها علما حضوريا شهوديا، الّا انها لمّا كانت عالية بعيدة السمك عن عالم النفس الانسانية المتعلقة بالغواشى المادية، لم يكن للنفس ان تنالها كما هى عليها من شدة التحصيل و كمال الوجود بل على وجه الابهام و احتمال الشركة بين كثيرين- كسائر المعانى الذهنية- فان ضعف الادراك ربما يوجب تطرق الابهام و الاشتراك في المدرك بحسب اعتقاد المدرك و ان كان هو فى نفسه امرا متعينا شخصيا، او لا ترى انك اذا رأيت شبحا من بعيد كيف يجوز حينئذ كونه زيدا او عمرا او حيوانا غير انسان او نباتا أو حجرا، فكلما قرب منك او
[١] - م: دفعة.
[٢] - النفس- ظ.