مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٩٢
ادرى هل كان ذلك على سبيل الحكاية لمذهبهم او كان ذلك اعتقاديا له لاستبصار وقع له من اضاءة نور الحق من افق الملكوت؟ و الّذي ذكره المحقق الطوسى- قدّس سرّه- فى شرح الاشارات اعتذارا عن ايراد الشيخ هذا المذهب هناك و قد سمّاه هذا الشارح مذهبا فاسدا، فانّه قد صنّف ذلك الكتاب تقريرا لمذهب المشائين حيث ما اشترطه [١] فى صدر تصنيفه [٢] ذلك، فعلم ان تحقيق هذا المطلب الغامض كان وقفا على الاوائل لم يتوارثه احد من العلماء النظّار المقتصرين [٣] على البحث في الانظار، لو لا ان منّ اللّه به [٤] بعض الفقراء السالكين و شرح صدره بقوة العزيز الحكيم [٥]، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ. [٦]
[١] - ز: حيث اشترط.
[٢] - «شرح الاشارات» ج ٣، ص ٢٩٣.
[٣] - م: المتقصرين. ز: المتقدمين في البحث و الانظار.
[٤] - به على- ظ.
[٥] - أيضا «الاسفار» ج ٣، ص ٣٢١.
[٦] - الاعراف، ٤٣. و الى هنا تتم نسخة ز.