مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٤٧٧
اقول: ان اراد اختلاف حال هذه القضية، المنحصر موضوعها في فرد واحد، فظاهر انه لا يختلف حاله صدقا و كذبا بحسب اختلاف الكلية و الجزئية، و ان اراد اختلاف حال قضية اخرى فالتعرض لبيان حال هذه القضية التى تكون الكلام فيها اسم، فيظهر انه يوما بعينه واحد فيما لا يعينه.
قوله: اقول: انحصاره في فرد لا يقتضي ...
اقول: قد عرفت انه يقتضيه. و اما قوله: «كيف [و قد] [١] حقق ان المحكوم عليه بالذات هو نفس العنوان على وجه ينطبق على ما هو فرد في الواقع»، فانما ينافى ذلك اذا كان العنوان من هذا الوجه غير ذلك الفرد، و ذلك الفرد ليس كذلك فاعرفه.
قوله: قد عرفت هناك مما سبق منا انه اذا اخذ كلية او جزئية [تكون محصلة ذلك». اقول [٢]:] لا يكون محصلة ذلك، اذ لا يكون هناك حكم على خصوص ذلك.
اقول: لو كان هناك حكم على خصوص ذلك الفرد على ذلك و لا يقال حينئذ يكون محصلة ذلك.
قوله: بل على الاول يكون الحكم على كل ما هو فرد له في الواقع.
اقول: فكل ما هو فرد له في الواقع ليس الّا قوله «كلامى كاذب» فقد حكم عليه لا على غيره و هو المعنى من قولنا هو المحكوم عليه بحسب الحقيقة.
قوله: و حينئذ يكون «كلامى كاذب» جزئيا مندرجا تحته.
اقول: ذلك غير لازم لان الكلام في القضية الملفوظة، و القائل تكلم بكلامى كاذب، فهو القضية الملفوظة و ان كان الحكم على فرده؛ كأنك اذا قلت: «كل انسان
[١] - أضفناه من متن الرسالة.
[٢] - وقع هنا في النسخة خلط، فجعلنا هذه العبارة بين معقوفين ليتصل كلام المحقق الدوانى على ما في رسالته.