مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٤٧٦
عليه لفظ «هذا» و جعله دليلا على انه لا يشار به الى نفس ذلك الكلام. فان اراد انه لا يشار بهذا الى «كلامى صادق» فذلك جائز بلا ريبة. و ان اراد غير «ان كلامى هذا صادق» لا يكون اشارة الى نفس ذلك الكلام هذا، فاعرف حاله بالقياس الى ما قلنا على قوله و قول القائل «كلامى اليوم كاذب».
قوله: او جعل اشارة الى نفس ذلك الكلام.
اقول: فلا جدوى في ذلك الجمع بالجمع بين الاعتراض بعدم الاحتياج الى التعرض لبعض الاحتمالات، و الاعتراض بعد استيعاب الاحتمالات ليس من دأب المحصلين اما للطالب البديعية [١] التى في قوله «فلا جدوى- الى قوله- منتجعى الرشاد» مما لا مزيد عليه.
قوله: انه لم يستوعب الاحتمالات.
اقول: قرر الاحتمال الثالث على الوجه الّذي اراده ثم اورد عليه ما لا يرد. و تقريره على وجهه: انه اذا كان العنوان فرد واحد بحسب نفس الامر كقول القائل كلامى المنحصر فرده في قوله «كلامى كاذب» فى الصورة المذكورة و حكم على فرده يكون المحكوم عليه بحسب الحقيقة ذلك الفرد لا غير، سواء احدث القضية كلية او جزئية او مهملة، اذ الحكم على ما هو فرد العنوان في الواقع كما ستعرف به، و لا فرد في الواقع سوى ذلك، غاية الامر انه عبّر عنه بوجه عام و كان من حسن ان الحكم اذا كان في الحقيقة على فرد واحد كانت القضية شخصية، لم يتذكر ان القضية الشخصية لا بد ان يذكر موضوعها بوجه خاص.
قوله: و ظاهر انه يجوز ان يؤخذ- الى قوله- و المهملة ترجع إليها.
اقول: قد عرفت آنفا ان القضية المذكورة سواء اخذت كلية او جزئية او مهملة كان الحكم بحسب الحقيقة على ذلك الفرد و هو لا يوجب كونها شخصية.
قوله: لكن لا يخفى اختلاف حال القضية صدقا و كذبا بحسب اختلاف الكلية و الجزئية.
[١] كذا في النسخة