مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٤١٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم:
الباء للاستعانة و تتعلق بمقدر خاص او عام، فعل او اسم، مؤخر او مقدم؛ و أولى الشقوق الثمانية أوّلها [١]، لوجود ما يدل عليه و قلة الاضمار و افادة الاختصاص.
و الاسم من الاسماء التى بنوا اوائلها على السكون كابن و است و غير ذلك. و اشتقاقه من السمو بمعنى العلو، لان في الاسم رفعا للمسمّى عن حضيض الخفاء الى منصّة الظهور. و ادخال الهمزة [ب- ٣] عليه تعويض عن المحذوف او التقاء من الابتداء بالساكن، و قد تحرك السين فيستغنى عن الهمزة، قال «باسم الّذي في كل سوره سمه». و قيل: من السمة بمعنى العلامة، لان الاسم علامة للمسمّى، و يردّه تصريفه على اسماء و سمّى و غيرهما. و توسط الاسم لدفع توهم الاختصاص، و لان الاستعانة انما تحصل بذكر الاسم. و ترك الألف المرسومة في الخط لكثرة الاستعمال، و لهذا تراها ثابتة في اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [٢]. و بعد تعيين المراد بالاسم لا يبقى للنزاع في كونه عينا للمسمّى او غيره مجال.
و اللّه: علم للذات المقدسة، لوقوعه في موارد الاستعمال موصوفا لا وصفا، و الاتفاق على ان قولنا: «لا إله الّا اللّه» يفيد التوحيد و يحكم باسلام قائله، و لقوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [٣]، و ليس المراد الصفة و الّا لزم الكذب فتعيّن العلم، و لا قائل بعلميّة غير هذا الاسم. و صحة اشتقاقه من «إله» بمعنى «عبد»، او «إله» بمعنى «تحيّر» او غير ذلك لا يعطى و صفيته [٤]. و اما الاستدلال على نفى العلمية بان الذات
[١] - أى ما يكون التقدير خاصا فعليا مؤخرا، و الوجوه الثلاثة نشر على ترتيب اللف. (منه ره)
[٢] - العلق، ٢.
[٣] - مريم، ٦٥.
[٤] - فان صحة الاشتقاق لا تدل على الاشتقاق فضلا عن أن تدلّ على الوصفية. (منه ره)