مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٩٧
الفائدة الثانية فى ذكر سبب نزول هذه السورة
و فيه اقوال: فعن جابر و ابىّ: ان المشركين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: انسب لنا ربك، فنزلت السورة.
و عن ابن عباس: ان عامر بن الطفيل و اربد بن ربيعة اتيا النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال عامر: الى ما تدعونا يا محمد؟ فقال: الى اللّه، فقال: صفه لنا أ من ذهب هو أم من فضة، أم من حديد، أم من خشب؟ فنزلت السورة، فارسل اللّه الصاعقة على اربد فاحرقته، و طعن عامر في خنصره فمات.
و عن الضحاك و قتادة و مقاتل: انه جاء ناس من احبار اليهود الى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: يا محمد، صف لنا ربك لعلّنا نؤمن بك، فان اللّه انزل نعته في التوراة. فنزلت السورة و هى نسبة اللّه خاصة.
و روى عطاء عن ابن عباس: انه قدم وفد نجران فقالوا لرسول اللّه: صلّى اللّه عليه و آله صف ربك أمن زبرجد او ياقوت او ذهب؟ فقال: إنّ ربّى ليس من شيء لأنّه خالق الأشياء، فنزل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. قالوا: هو واحد و انت واحد! فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. قالوا: زدنا من الصفة. فقال: اللَّهُ الصَّمَدُ. فقالوا: و ما الصمد؟ فقال: الّذي يصمد إليه الخلق في الحوائج، فقالوا: زدنا. فنزل: لَمْ يَلِدْ كما ولدت مريم، وَ لَمْ يُولَدْ كما ولد عيسى، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، يريد نظيره من خلقه.
و قيل: ان عبد اللّه بن سلام انطلق الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو بمكة، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنشدك باللّه هل تجدنى في التّوراة رسول اللّه؟ فقال: انعت لنا