مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٥٩
[فائدة ٣] فى بيان التركيب بين المادة و الصورة و ارتباطها بقاعدة بسيط الحقيقة
قد بيّنّا انا في مواضع من كتبنا سيما «الاسفار الاربعة»: ان التركيب بين الجنس و فصله تركيب اتحادى، و ان نسبة المادة الى الصورة نسبة النقص الى الكمال، و نسبة الضعف الى القوة؛ و كذا التركيب بين كل ناقص و بين ما تمّ به نقصانه هو هذا النحو من التركيب اعنى الاتحادى، كالخط القصير اذا استطال، و كقوس الدائرة اذا زيدت و صارت نصف دائرة او دائرة تامة، و كالعدد اذا ازداد. فان التام من كل منها يتضمن الناقص بحسب سنخ حقيقته لا من حيث نقصه و قصوره الّذي هو امر عدمى خارج عن حقيقة النوع و ذاته.
فاذا كان الامر كذلك و [١] و لا شك [ان] صور المواليد كمال للعناصر، كما ان الحيوان كمال للنبات، و النبات كمال للمعدن، و كمال الشيء هو ذلك الشيء على وجه اعلى و اشرف، و ليس هو ذلك الشيء على وجه النقص و الخسّة؛ فاذن لا يجوز ان يكون لمادة [٢] المواليد صورة اخرى غير الصورة الكمالية التى تم بها النقص العنصرى التى بها هى ما هى، فصورة الياقوت مثلا هى التى بها يكون الياقوت ياقوتا،
[١] - الواو زائدة ظاهرا.
[٢] - فى الاصل: بلاوة.