مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣٣٣
لم يفرق بين الاخص من الشيء و بين العارض له لامر اخص منه، و لم يعلم ان الفصول المقسمة للجنس اعراض اولية له، لانها من عوارضه اللاحقة لذاته.
[١٨١]: ان القوم قد عرّفوا الحلول بتعريفات مقدوحة منقوضة، و التعريف الصحيح ما هدانا اللّه إليه و هو كون احد الشيئين بحيث يكون وجوده في نفسه هو وجوده للآخر. و هذا تعريف سالم عن النقوض و الاعتراضات.
[١٨٢]: البرهان العرشى على وجود الصور [١] المفارقة من طرق: اولها: طريق الحركة، و هو ان طبيعة كل نوع عبارة عن مبدأ حركته [الف- ٣٢]، و الطبيعة ما لم تتحرك في ذاتها لا تحرك شيئا آخر، فهى في ذاتها امر متجدد. فالجوهر المتجدد بنفسه هو الطبيعة، فلا بد لها من حافظ تكون الطبيعة بها ذات وحدة شخصية مستمرة، فينتظم [٢] كل صورة طبيعية من جوهر ثابت غير جسمانى و جوهر متغير جسمانى، و ليس ذلك هو المادة لانها في الوجود و التغير تابعة للطبيعة، و لا النفس لانها من حيث نفسيتها كالطبيعة، فلا محالة يكون جوهرا مفارقا حافظا لنوع هذه الطبيعة دو عناية باشخاصها و مراتبها و حدودها.
و ثانيها: طريق الادراك و المدركية، و هو ان في الوجود انسانا محسوسا مثلا مع مادته و عوارضه المحسوسة و هذا هو الانسان الطبيعى، و ان هاهنا شيئا هو انسان منظورا الى ذاته من حيث هو من غير اعتبار الاعراض الزائدة على الانسانية. و ان فى العقل شيئا آخر يشترك فيه الكثيرون و يحمل على كل واحد منهم بهو هو، و لا محالة يكون مفارقا عن الخصوصيات و العوارض، و الّا لم يكن يتساوى الى الجميع مع اختلاف مقاديرها و اعراضها، فذلك الوجود المفارقى اما ان يكون في الخارج او فى الذهن؛ فان كان في الذهن يلزم ان تكون. حقيقة الجوهر عرضا مع ان حقيقة الجوهر اولى بالجوهرية اى بكونه موجودا لا [٣] فى موضوع؛ هذا محال.
و اما اعتذارات المتأخرين عن ذلك فقد زيّفناها و [ب- ٣٢] مزّقناها كل
[١] - م:- الصور.
[٢] - الف: فالمنتظم.
[٣] - م: الّا.